رئيس جهاز الإحصاء لـ « أموال الغد»: بدء إجراء العمل الميداني ببحث الدخل والإنفاق والاستهلاك.. أكتوبر المقبل

ننفذ لأول مرة مسح صحة الأسرة وظهور النتائج إبريل المقبل.. والاستعداد لإجراء التعداد الاقتصادي مطلع 2022/ 2023

كشف اللواء خيرت بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن بدء الجهاز في إجراء العمل الميداني ببحث الدخل والإنفاق والاستهلاك خلال شهر أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أنه سيتم تدريب الباحثين مطلع الشهر المقبل.

وقال في حواره لـ«اموال الغد»، إن العمل الميداني سوف يستغرق عام من بدء العمل به، موضحا أنه من المستهدف اجراء البحث على عينة تصل لنحو 26 ألف أسرة، منوها بأنه يتم حاليا العمل على إدخال بعض التعديلات على استمارة البحث بناءًا على مقترحات تلقاها الجهاز من منظمات دولية مثل منظمة الفاو واليونيسيف.

وأوضح بركات أن تلك التعديلات تتضمن، إضافة أسئلة تتعلق بفيروس كورونا، وأسئلة عن مقدمي الخدمات الصحية التي انتشرت في الفترة الأخيرة مثل  “طبيب أون لاين، وسائل التواصل الاجتماعي، الإعلانات عبر التليفزيون”.

كما تشمل التعديلات إضافة أعمال جديدة انتشرت في الوقت الحالي مثل بيع سلعة/ تقديم خدمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التجارة بنظام التقسيط من المنزل، كما تم إضافة سؤال عن الظروف البيئية المحيطة بالمسكن، وأسئلة عن برامج الحماية الاجتماعية للأسرة.

خيرت بركات:  اجراء مسح الصحة  على 35 ألف أسرة

رئيس جهاز الإحصاء خلال حواره مع محررة أموال الغد

وأشار إلى أن الجهاز ايضا يستعد لتنفيذ مسح صحة الأسرة المصرية خلال العام الجاري لأول مرة بتمويل وجهود مصرية بالكامل  بتكلفة تتراوح بين 40-50 مليون جنيه كبديل عن مسح الصحة الديموغرافي (DHS) الذي كانت تموله الوكالة الأمريكية للتنمية حتى 2014.

وأضاف بركات أن أعمال تدريب الباحثين ستبدأ بنهاية شهر أغسطس الجاري حتى مطلع أكتوبر، على أن تبدأ بعدها الأعمال الميدانية وجمع البيانات، موضحا أنه من المستهدف أن يتم المسح على عينة تصل لنحو 35 ألف أسرة تغطي كافة المحافظات ما عدا شمال سيناء نظرا لظروفها الحالية، على أن يتم إعلان النتائج الخاصة بهذا المسح خلال إبريل 2022.

وأكد أن هذا المسح  يعد من المسوح الاستراتيجية ذات الأهمية الكبيرة نظرا لأنها تركز على كل ما يتعلق بالصحة الإنجابية وصحة الأم، والطفل، الخصوبة، والإنجاب، واستخدام وسائل تنظيم الأسرة، بما يساعد في رسم السياسات والبرامج السكانية الصحية، ودعم الاستراتيجيات والخطط المعنية بمعالجة المشكلة السكانية.

جائحة كورونا أجلت اجراء بحث العمالة خارج المنشآت ونسعى لإدراجه بالميزانية الطارئة

ولفت بركات إلى أن الجهاز سوف يبدأ ايضا في تنفيذ كافة المسوح التي تأجلت بسبب جائحة كورونا، ومن بينها بحث العمالة خارج المنشآت الذى لم يكن مرصود له مخصصات في الميزانية الحالية ولكن مع استقرار الأوضاع سيتم وضعه في الميزانية الطارئة لأنه جزء مكمل رئيسي للتعداد الاقتصادي، ولم نحدد موعد لأنه لم يتم رصد ميزانية له وطالبنا وزارة التخطيط وضعه في الميزانية الطارئة.

وأشار إلى أن الجهاز يستعد لإجراء  التعداد الاقتصادي مطلع عام 2022/ 2023، منوها ان الجهاز رأي اهمية اعطاء فترة قبل اجراء البحث نظرا لأن فترة كورونا وقفت الأنشطة الاقتصادية ومعدلات إنشاء الشركات، وبالتالي تكون الأمور استقرت للمنشآت والعمالة لرصد مدى تعافى المنشآت الاقتصادية من فترة كورونا كالأرقام الخاصة بالناتج المحلى والخسائر والأرباح.

وعن حصر العمالة غير المنتظمة، ذكر أن الجهاز ينفذ مسح العمالة غير المنتظمة اعتمادًا على البيانات التي وفرتها هيئة الرقابة الإدارية ووزارة التخطيط، والتي تشمل 2.5 مليون عامل ممن حصلوا على المنحة الرئاسية لمراجعة بياناتهم ورصد موقفهم حاليًا من العمل، موضحا أنه سيتم  التواصل المباشر معهم هاتفيًا من اجل التعرف على موقفهم للرجوع لأعمالهم السابقة او استمرارهم دون عمل بعد تخفيف الإجراءات الاحترازية.

وشدد على أن الدولة عالجت الموضوع في فترة ذروة كورونا وفرض إجراءات احترازية مشددة من خلال صرف المنح أما الحصر يستهدف تدشين قاعدة بيانات جديدة، وليس استمرار عملية الصرف.

600 مليون جنيه ميزانية تقديرية لجهاز الإحصاء خلال 2021/2022

وذكر بركات أن الميزانية التقديرية لجهاز الإحصاء هذا العام 2021/ 2022 قد تزيد عن 600 مليون جنيه، في مقابل 500 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي، خاصة في ظل التغيرات التي يتم اجراءها فيما يتعلق باستخدام التابلت والأجهزة الحديثة في إجراء البحوث مع تغير أسعارها الدائم او مع زيادة الحد الأدنى للأجور، فضلا عن إجراء البحوث الجديدة.

وتابع أن كل الأنشطة الرئيسية التي ينفذها الجهاز  تتم بتمويل مصري 100%، موضحا أن الجهاز بدأ بالفعل في الاعتماد بشكل أكبر على التمويل الوطني في تنفيذ معظم البحوث والمسوح وأهمها مسح صحة الأسرة المصرية  الذى كان ينفذ في السابق بتمويل يتراوح بين 7-8 مليون دولار من جانب الوكالة الأمريكية للتنمية ، منوها بأن التعاون حاليًا مع المنظمات الدولية يقتصر على رفع القدرات والدعم الفني.

وعن خطة الجهاز للتحول الرقمي،  أكد بركات أن الإحصاء كان من أوائل الأجهزة الإدارية في الدولة التي بدأت في ميكنة أعمالها واتخذنا قبل سنوات خطوات جادة ومتسارعة لاستخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة في البحوث والمسوح، وإلغاء جمع البيانات بالطريقة الورقية التقليدية واستبدالها باستخدام أجهزة الحاسبات اللوحية “التابلت” لجمع البيانات مباشرة من الميدان.

ونوه بأنه من المتوقع أن تتم تلك العمليات بطريقة إلكترونية بشكل كامل بحلول منتصف عام 2022 ، مؤكدا أن ذلك يحقق الدقة في البيانات والسيطرة والتحكم في الباحثين في الميدان وإجراء المسوح والبحوث بشكل أسرع ، لافتا إلى أت الفترة المقبلة قد تشهد إعادة النظر في دورية صدور بعض البحوث في ظل التطور التكنولوجي الحالي.

توقعات بعرض نتائج تطبيق مشروع الترقيم المكاني على مجلس الوزراء خلال شهرين

وفيما يتعلق بآخر تطورات مشروع الترقيم المكاني، أوضح اللواء خيرت بركات، أن المشروع قائم على فكرة حصر وإدارة الثروة العقارية في مصر، حيث تم تكليف الجهاز بإنشاء رقم قومي عقاري وعنوان موحد على مستوى الجمهورية، اعتمادًا على امتلاك الجهاز قاعدة بيانات متكاملة عن الرقم المكاني للوحدات والعقارات على مستوى الدولة، ووفقا لتعداد 2017 يوجد نحو 16 مليون منشأة.

وأضاف أن هذا الرقم سيتحول بواسطة الجهاز إلى رقم قومي لكل عقار وكل وحدة وكل مبنى وكل شارع وكل قطعة أرض فضاء، موضحا أنه تم  موافاة وزارة الاتصالات به وتم تطبيقه على محافظة بورسعيد.

وتوقع أنه خلال شهرين أو أقل سيتم عرض النتائج في مجلس الوزراء، تمهيدا لبدء تنفيذ المشروع على مستوى الجمهورية،  حيث يساعد في السيطرة الكاملة على منظومة العقارات والتسجيل العقاري والبيع والشراء والحد من مخالفات البناء والأبراج المائلة.

وعن اتجاه الدولة لرفع سعر الخبز المدعم، لفت بركات إلى أن بيانات بحث الدخل والإنفاق أظهرت أن أعداد المستفيدين من الدعم التمويني ودعم الخبز في مصر تبلغ 84 مليون شخص، منها 10% في الشرائح الأعلى دخل، مؤكدا أن هذا الرقم مبالغ فيه ويشمل فئات كثيرة غير مستحقه، لذلك تسعى الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم لضمان وصوله لمستحقيه، موضحا أنه يرى أن التحول إلى الدعم النقدي الحل الأقرب للدقة.

وعن تأثير تحريك أسعار الوقود والكهرباء على التضخم، ذكر أن انعكست على معدلات التضخم خلال يوليو وهو أمر طبيعي في ظل استمرار مرحلة الاصلاح الاقتصادي وما تشمله من رفع تدريجي لأسعار بعض السلع والخدمات في إطار هيكلة منظومة الدعم، وعدم استقرار الأسعار.

وعن زيادة أجور القطاع الخاص، لفت إلى أن اللجنة المشكلة، توصلت إلى  أن يكون الحد الأدنى للقطاع الخاص لا يقل عن الحد الأدنى للقطاع الحكومي مع إقرار علاوة دورية مرتبطة مستقبلًا بمعدل التضخم لو المعدل ارتفع ترتفع العلاوة وإعادة النظر ر بها بشكل سنوي.

مؤشرات إيجابية لمشروع «حياة كريمة».. وخروج 400 قرية من خريطة الأكثر احتياجا

وفيما يتعلق بمبادرة «حياة كريمة»، أشار رئيس جهاز الإحصاء إلى الجهاز يستعد لإجراء  مسح جديد عن الريف المصري سيشمل قرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة البالغ عددها 1500 قرية، بهدف تقييم وضع القرى بعد تطبيق المبادرة والوقوف على حجم ما تحقق من مشروعات وقياس مستوى رضا المواطنين.

وأعلن أنه سيتم بدء العمل الميداني خلال شهر أكتوبر المقبل لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، مشيرا إلى وجود بعض المؤشرات الأولية التي أظهرت تحسن كبير في مستوى الخدمات قرى حياة كريمة، من بينها خروج 400 قرية من خريطة القرى الأكثر احتياجا  يقع معظمها في صعيد مصر.

وعن المرحلة الثانية من المبادرة، قال بركات أن هناك تنسيقا مع وزارتي التخطيط والتنمية المحلية بوضع مؤشرات اختيار قرى المرحلة الثانية من المبادرة البالغ عددها 1500 قرية،  منوها بأن الصعيد يستحوذ على النصيب الأكبر منها خاصة وأن قرى الصعيد تمثل 70% من القرى الأكثر احتياجا.

وأوضح أن تلك المعايير تركز على مدى احتياج القرى للخدمات المختلفة سواء تعليم، صحة، بنية أساسية، ومراعاة أن يكون اختيار القرى يشمل جميع محافظات الجمهورية، مع إدخال بعض الأحياء إلى جانب القرى في بعض المحافظات، ومن المقرر أن يرسل المقترح إلى وزارة التخطيط والتي ستتولى عرضها على مجلس الوزراء لاعتماد القائمة النهائية لقرى المرحلة الجديدة وتوزيع المخصصات المالي.

نحتاج لمعدل نمو اقتصادي يوازي 3 أضعاف السكاني لنشعر بالتحسن

ولفت رئيس جهاز الإحصاء  إلى أن المشكلة السكانية تعد من القضايا الرئيسية التي تركز عليها الدولة حاليا خاصة وأن الزيادة السكانية المضاعفة تلتهم كل جهود التنمية الاقتصادية، قائلا ” نحتاج على الأقل أن يكون معدل النمو الاقتصادي يساوى 3 أضعاف النمو السكاني حتى يبدأ المواطن بوضع مستقر بدون رفاهية “.

وتابع أن الوضع الحالي يجعل المواطنون لا يشعرون بثمار المشروعات القومية الهائلة التي تقوم بها الدولة، خاصة وأنه قبل جائحة كورونا كان معدل نمو الاقتصادي 5.6% والسكاني 1.9% إي لم نتمكن من الوصول للـ 3 أضعاف المطلوبة ، وبالتالي تسعى الدولة لحل الأزمة من خلال أحد الخيارين إما خفض معدلات المواليد أو زيادة النمو الاقتصادي لتغطية الزيادة السكانية.

وشدد بركات على أن الزيادة السكانية تعد نعمة ولكنها مع تدنى الخصائص السكانية وتحولها إلى سوق مستهلكة وليست منتجة اصبحت نقمة، لافتا إلى انخفاض أعداد المواليد بين عامي 2019 و2020 بفارق أكثر من 75 ألف مولود، وكذلك معدلات الزيادة الطبيعية بين المواليد والوفيات من 1.7 مليون نسمة خلال عام 2019 لـ 1.5 مليون نسمة عام 2020.

43 % من مواليد مصر في الصعيد

ونوه باتساع الفترة الزمنية اللازمة لتكوين مليون نسمة جديدة خلال الأشهر الماضية، حيث سجلت مصر المليون رقم 100 تحقق خلال 205 يوم ، ثم تحقق المليون الأول بعد المائة خلال فترة 235 يوم، بينما استغرق المليون الثاني 275 يوم أي حوالى 9 أشهر.

وذكر بركات أن زيادة المدة الزمنية لتكوين المليون نسمة من السكان  تدل على انخفاض أعداد المواليد وهو مؤشر جيد جدًا،  منوها بأنه في ظل هذه المعدلات واهتمام الدولة وتوجيهات القيادة السياسية المستمرة بوضع حلول ومواجهة المشكلة السكانية سوف تنخفض المواليد بمعدلات أكبر عما هى عليه حاليًا وهو ما سيتضح مع تسجيل المليون الثالث العام.

وأشار إلى أن ريف الوجه القبلي الذى يضم 38% من سكان مصر  ما زال مسئول عن 43% من مواليد مصر، ليكون الصعيد هو المورد الأول للمواليد، موضحا أنه لذلك وجهت الدولة جهودها نحو الصعيد في محاولة لوضع الحلول للمشكلة السكانية متمثلة في رفع كفاءة البنية الأساسية الصحية والتعليمية ورفع مستويات التشغيل بما يساعد على القضاء على الفقر وبالتالي الحد من معدلات الزيادة السكانية.

وأوضح أن زيادة مستوى التعليم يساهم في تراجع نسبة الفقر،  بينما إذا زاد حجم الأسرة زادت نسبة الفقر، ضاربا مثلا بأن عدد الأسر التي يرتفع عدد أفرادها عن 10 أفراد نسبة الفقر بينهم 80% ، أما الأسر عدد أفرادها من 3-4  تبلغ نسبة الفقر فيها 20%، بينما تتراجع نسبة الفقر لـ 7% بين الأسر الأقل من 3 أفراد.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض