رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية: طفرة منتظرة بصادرات القطاع  لتصل لـ 15 مليار دولار خلال 6 أعوام

نركز على الأسواق الخليجية والأفريقية.. وطفرة بصادرات الأجهزة الكهربائية والمكونات المغذية للسيارات

قال المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية والإلكترونية، إن المجلس يستهدف وصول صادرات القطاع لما يتراوح بين 10-15 مليار دولار، ليتسق ذلك مع رؤية الدولة للوصول بالصادرات المصرية لـ 100 مليار دولار،  موضحا أن امكانية تحقيق ذلك سيستغرق فترة قد تصل لنحو 6 أعوام .

أكد في حوار خاص لـ”أموال الغد”، أهمية أن تواصل الدولة جهودها نحو تعظيم حركة الصادرات من خلال العمل على تخفيض تكاليف الإنتاج عبر إلغاء الرسوم الجمركية على مكونات الإنتاج والآلات، وكذلك تنفيذ برنامج تعميق التصنيع المحلي الاستراتيجي.

أوضح الصياد أن خفض تكلفة الإنتاج سوف يساهم في رفع القدرات التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق التصديرية،  مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الشحن بالصين خلال الفترة الماضية ساعد في تعزيز تواجد المنتجات المصرية ببعض الأسواق واقبال المستوردين عليها،  متوقعا استمرار الطفرة بالطلب حتى شهر أكتوبر المقبل.

  •  في البداية.. كيف ترى البنود المعلنة من برنامج دعم الصادرات الجديد؟

يجب التأكيد على أن البرنامج بشكله المعلن حقق كثيرا من المطالبات السابقة للمجلس ومنها انضمام قطاعات اخرى للاستفادة من البرنامج مثل مكونات الإنتاج من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والآلات الزراعية والصناعات المغذية، سوف يساهم في تدعيم تلك الصناعة الواعدة وتشجيع المصنعين على زيادة الإنتاج.

كما أن وجود مساندة اضافية لأفريقيا يجعل المصدرون في أخذ المخاطرة للتصدير لها والتغلب على مشكلة السعر، بالإضافة إلى أن وضع مساندة اضافية للتصدير من المناطق الحدودية والصعيد، يعد خطوة جيدة ومحاولة لتدعيم وتنمية الصناعات في تلك المناطق ولكن ليس كافيا في ظل المعوقات الكثيرة والتي تتمثل في عدم وجود موانئ ونقص العمالة المدربة وكذلك الصناعات المغذية بما يضع أعباء كثيرة في نقلهم من مناطقهم، والتي تعد أكبر من أي دعم مادي إضافي.

بالإضافة إلى أن وضع نسبة 2% كدعم إضافي للعلامة التجارية المصرية، كانت من المطالبات الهامة والمتكررة للمجلس خاصة وأن ذلك يؤدي إلى صناعة أسم وبراند للمنتج المصري بالخارج على غرار البرندات العالمية.

  • وما المطلوب لضمان الاستفادة منه؟

تعد سرعة صرف المستحقات للشركات في حدود ما بين 3-5 أشهر عند استيفاء المستندات، ضرورة لضمان الاستفادة من البرنامج خاصة وأن الدعم يعد أحد وسائل الشركات لرفع قدرات منتجاتها التنافسية، وليس جزءا من أرباحها، وأن تأخر الصرف يلغي تلك الفقرة.

  • وفقا لتصريح سابق لوزيرة التجارة والصناعة فأن برنامج دعم الصادرات يحل 40% من معوقات العملية التصديرية.. كيف ترى ذلك؟

بالفعل في ظل وجود العديد من العوامل التي تواجه المصدرين والمصنعين وتحد من قدراتهم الإنتاجية والتنافسية، والتي إذا تم حلها فإن ذلك يمكن أن يرفع تلك النسبة لـ 80% على الأقل.

  • إذاً فما هي تلك العوامل؟

المشكلة الرئيسية التي تواجه المصدرين والمصنعين، تتمثل في ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة العديد من العوامل والتي تتمثل في التشوهات الجمركية التي تؤثر سلبًا على منظومة التسعير، خاصة في ظل وضع جمارك على مكونات الإنتاج تتراوح من 6 أو 7% والتي لا يتم استرجاعها في وقت محدد وبشكل سريع، في حين إنه إذا تم استيرادها في صورة منتج نهائي سندفع عليها ضريبة جمركية 2%.

بالإضافة إلى أن جزء كبير من المكونات الإنتاجية والمواد الخام يتم استيرادها من الخارج، وبعض الصناعات الهندسية يدخل فيها المكون الخارجي بنسبة 60%، ومع ارتفاع الشحن والرسوم الجمركية وأرضيات الموانئ كل ذلك يؤدي إلى ارتفاع التكاليف الإنتاجية، فضلا عن عدم وجود معامل معتمدة كافية من أجل إصدار شهادات المطابقة للمنتجات والتي يستغرق الحصول عليها من الخارج ما بين 6-9 أشهر، فضلا عن ارتفاع تكلفتها.

  • برأيك ما هي الحلول والمقترحات لحل تلك المعوقات؟

لابد من العمل على خفض تكاليف الإنتاج وذلك من خلال سرعة صرف مستحقات المساندة التصديرية ووضع نسبة رد نقدى مناسبة، بالإضافة لإلغاء الرسوم الجمركية على مكونات ومدخلات الإنتاج، أو سرعة الاسترداد الجمركي “الدروباك” لتلك الرسوم، والتوسع في معامل الاعتماد مصرية للسلع المصدرة.

ويجب التوسع في عمليات تعميق التصنيع المحلي لذا من الأهمية وجود برنامج عام وشامل تحت مسمى ” برنامج تعميق التصنيع المحلي الاستراتيجي” لزيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج المحلية مما يوفر سعر الشحن واقتصار وقت دخول المنتج للإنتاج وكذلك تقليل تصدير العملة.

وإذا تم النجاح في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 10-15% على الأقل سوف يساهم في مضاعفة أرقام التصدير حيث سيزيد القدرة التنافسية للمنتجات بالخارج.

  • حدثنا عن خطة المجلس لتحقيق ذلك الأمر ؟

قام المجلس بالتواصل مع أكثر من هيئة تابعة لوزارة للتجارة والصناعة من أجل البدء في تنفيذ ذلك البرنامج، وتم تحديد 5-6 مكونات رئيسية تدخل في الصناعات الهندسية مثل” الاستانلس، كباسات التبريد، الصاج سابق الدهان” من أجل الترويج لجذب استثمارات وتشجيع المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب لتصنيع سلع  ومدخلات انتاج استراتيجية ورئيسية ليس لها بديل محلي.

ويحتاج إلى حزمة تشجيعية سواء من حيث تسهيل اجراءات الحصول على أراضي وكذلك توفيرها بأسعار مناسبة وكذلك توفير العمالة المدربة وكذلك يمكن أن تكون في صورة اعفاءات ضريبية مثلما كان يتم سابقا او اعفاء من ضريبة القيمة المضافة لمدة 3 سنوات، حيث أن ذلك من شأنه أن يساهم في زيادة المكون المحلي بنسبة 15% على الأقل.

أما في مجال معامل الاعتماد، فقام المجلس بالتنسيق مع المجلس الوطني للاعتماد “ايجاك” في حصول أول معمل مصري على الاعتماد الدولي لإصدار شهادات المطابقة للصناعات الهندسية من خلال القطاع الخاص المصري طبقاً للمواصفة القياسية الدولية  ISO 17025، وذلك بمجال اختبارات التبريد، وساهم المعمل في تقليل زمن الحصول على شهادات المطابقة لشهرا واحدا.

ولكن ما زلنا في حاجة إلى وجود معمل لكل منتج هندسي، وهو ما يركز المجلس عليه حيث ستشهد المرحلة المقبلة إنشاء المزيد من المعامل  لتغطية المنتجات الهندسية خاصة الأجهزة المنزلية، حيث من المتوقع على بداية العام المقبل اعتماد معامل لاختبارات البوتاجاز والسخان.

  • يعد قطاع الصناعات الهندسية من القطاعات التي شهدت طفرة تصديرية منذ بداية العام الجاري.. فما هي رؤيتك لذلك وهل تتوقع استمرارها؟

بالفعل استطاع القطاع تحقيق نموا كبيرا خلال الـ 5 أشهر الأولى من 2021، بنسبة 53% لتسجل قيمة صادراته نحو 1.177 مليار دولار في مقابل 770 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، ونسبة نمو 72% خلال شهر مايو فقط.

ولعبت تداعيات كورونا وتأثيرها على ارتفاع أسعار الشحن من الصين دورا كبيرا في ذلك، حيث زاد الطلب على السلع الهندسية المصرية، من مستوردين في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما جعل هناك زيادة في بعض الاسواق ودخول أسواق جديدة

ولكن مع عودة تراجع تكاليف الشحن في الصين إلى وضعها الطبيعي وهو المتوقع في شهر أكتوبر المقبل، سيجعلنا نفقد التنافسية والميزة السعرية للمنتجات الهندسية المصدرة، لذلك إذا تم حل أزمة ارتفاع تكلفة الإنتاج في مصر سيكون هذا بديلاً جيدًا عن اعتمادنا على ارتفاع تكلفة الشحن في الدول المنافسة.

3 مليارات دولار صادرات صناعات هندسية مستهدفة خلال 2021

  • حدثنا عن مستهدفات المجلس لصادرات القطاع بنهاية العام الجاري ؟ وما هي استراتيجيتكم للمشاركة في حلم الـ100 مليار دولار صادرات؟

في ظل نسب النمو التي يحققها القطاع منذ بداية العام، فمن المتوقع تخطى 3 مليارات دولار بنهاية العام الجاري، ومن المستهدف مضاعفة الصادرات والوصول لـ 5 مليارات دولار خلال 3 سنوات، فضلا عن المساهمة بنسبة 10-15% في مستهدف الدولة لرفع الصادرات لـ 100 مليار دولار، بما يعني وصول صادرات الصناعات الهندسية  لما يتراوح بين 10-15 مليار دولار خلال 6 سنوات.

وبالتأكيد نمتلك القدرة على تقيق ذلك ولكن سيحتاج الامر لما بين 5-6 سنوات، شريطة استمرار برنامج دعم الصادرات مع خفض تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل التحسن الكبير في الجودة خلال الـ 10 سنوات الماضية.

  • وما هي القطاعات التي شهدت نموا ويعول المجلس عليها خلال الفترة المقبلة لقيادة صادرات القطاع.. وكذلك الأسواق التي يركز عليها؟

شهدت العديد من القطاعات نموا كبيرا خلال الأشهر الماضية، مثل مكونات السيارات، والأجهزة الكهربائية، والأجهزة المنزلية، والكابلات، والصناعات الكهربائية والإلكترونية، وهذه القطاعات يتم التركيز عليها لتنمية صادراتها فضلا عن قطاعات أدوات المطبخ والإضاءة.

يتبع المجلس سياسة الدولة والتي ظهرت جليا في البرنامج الجديد لدعم الصادرات، وهي التركيز على السوق الأفريقية والذي يمثل 25% من صادرات القطاع خاصة دول شمال أفريقيا بالإضافة إلى زامبيا وغانا، وايضا يتم دراسة تنزانيا في ظل الدعم الاضافي المخصص لها في البرنامج، فضلا عن الدول الخليجية، خاصة وان السوق الأوروبية تهتم بالصناعات الإلكترونية.

ويدرس المجلس إنشاء مكتب او مركز لوجيستي في كينيا لتسويق وبيع المنتجات المصرية، وتواجد البضاعة الحاضرة هناك.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض