الشريك بمكتب التميمي: ندير 15 صفقة استحواذ بقيمة 750 مليون دولار.. وتوقعات بنمو معدل الاستثمارات المباشرة

تقديم الاستشارات القانونية لـ6 صفقات استحواذ خلال النصف الأول بقيمة تتجاوز الـ300 مليون دولار

شهد النصف الأول من العام الجاري بدء تعافي نشاط الاستحواذات بالسوق المصرية بالتزامن مع تنامي الفرص الاستثمارية بالعديد من القطاعات الواعدة وزيادة ثقة المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار ورغبتهم لاقتناص هذه الفرص.

مكتب التميمي للاستشارات القانونية نجح في اقتناص حصة كبيرة من صفقات الاستحواذات المنفذة منذ بداية العام الجاري 2021، فقد لعب مؤخرًا دور المستشار القانوني لشركة المصرية للاتصالات في إعادة التفاوض بشأن بعض النقاط باتفاقية المساهمين الحالية مع مجموعة فودافون، بجانب تنفيذ نحو 6 صفقات استحواذ بقيمة استثمارية تجاوزت لـ300 مليون دولار.

إيهاب طه، الشريك بمكتب التميمي للاستشارات القانونية ورئيس القسم التجاري والاستحواذات بالمكتب، كشف عن تولي مكتبه مهام الاستشارات القانونية لنحو 15 صفقة استحواذ بقيمة استثمارية تصل إلى 750 مليون دولار بقطاعات الصحة، التعليم، الخدمات المالية غير المصرفية، الخدمات البترولية والقطاع الصناعي، موضحًا أن الجدول الزمني لهذة الصفقات يختلف وفق الإجراءات الخاصة بكل صفقة ويستهدف المكتب الإنتهاء من نحو 6: 7 صفقات قبل نهاية العام الجاري.

وفي حوار لـ «أموال الغد»، استعرض رئيس القسم التجاري والاستحواذات بـ«التميمي» التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الاقتصاد والمناخ الاستثماري، وأبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر خلال النصف الثاني من العام الجاري، مؤكدًا على النظرة الإيجابية للصناديق والمؤسسات المالية والتي تنبأ بنشاط ملحوظ في معدل الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى سلسلة التعديلات التشريعية الأخيرة قبل تفشي الوباء لاسيما بالقطاع الصناعي، والتي ساعدت في التخلص في الروتين والبيروقراطية وساهمت في تعزيز الفرصة الذهبية لتصبح مصر أكبر مركز صناعي بالمنطقة، بجانب قطاع الخدمات المالية غير المصرفية والذي شهد العديد من القوانين الجديدة التي تنظم أنشطة القطاع باعتباره االضلع الموازي للقطاع المصرفي من خلال تقديم حزمة من التمويلات غير التقليدية التي تتناسب مع جميع القطاعات، مؤكدًا حاجة بعض القطاعات الأخرى لتعديلات سريعة في القوانين المنظمة لها وعلى رأسها قطاع التعليم والصحة.

  • تغيرات واضحة في الخريطة الاستثمارية بالتزامن مع تداعيات أزمة كورونا، ما توصيفك للمناخ الاستثماري بالسوق المصرية وأبرز هذه التغيرات؟

شهد العام الماضي سلسلة من التغيرات والتقلبات بسبب تفشي فيروس كورونا، والتي حملت بين طياتها تأثير مباشر على اقتصاديات كافة الدول سواء على صعيد حركة رؤوس الأموال أو فيما يرتبط بالاستثمارات غير المباشرة عبر أسواق المال أو أدوات وأذون الخزانة، ليشهد العام تباطؤ ملحوظ في معدل الاستثمارات سواء المباشرة أو غير المباشرة على الصعيد المحلي والعالمي، وبلا شك كانت السوق المصرية واحدة من الدول التي تأثرت بهذه التداعيات، ولكن لا نستطيع أن نتغافل عن الإدارة الرشيدة من قبل كافة الأطراف المعنية بالدولة لهذه الأزمة سواء عبر سلسلة الإجراءات الاحترازية التي ساهمت في منع تفشي الوباء مقارنة بالعديد من الدول المحيطة، أو من خلال حزمة القرارات التي أقرتها الحكومة لمساعدة الشركات في التعامل مع الأزمة والقدرة على تخطي تداعيتها السلبية، بجانب الاهتمام التسهيلات الائتمانية لـ شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الرئيسي للاقتصاد.

ومع بداية العام الجاري 2021، شهدت حركة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة تعافي تدريجي لتشهد السوق السوق المصرية ضخ المزيد من رؤوس الأموال عبر صفقات استحواذات واندماجات أو من خلال استثمارات غير مباشرة عبر البورصة وأدوات الدخل الثابت، وتعتبر فترة النصف الأول من العام الجاري من الفترات التي شهد فيها سوق صفقات الاستحواذات والاندماجات انتعاشة قوية وملحوظة منذ اندلاع ثورة يناير 2011، وذلك بالتزامن مع تنامي الفرص الاستثمارية بعدد من القطاعات الواعدة التي تحمل فرص نمو كبيرة و متصاعدة على المدى المتوسط والبعيد.

  • كيف ترى نجاح السوق المصرية في جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومتى تتوقع التعافي الكامل من تداعيات الجائحة؟

الإصلاحات التي قامت بها الحكومة على الصعيدين التشريعي والاقتصادي بلا شك كان لها دور كبير في دعم الدولة في التعامل مع هذه الأزمة والقدرة على اتخاذ العديد من القرارات والإجراءات التنفيذية دون الخلل بالهيكل المالي والنقدي للدولة، وهو ما ساعد الدولة في تحقيق معدلات نمو إيجابية، لتصبح الدولة الوحيدة في المنطقة التي تنجح في الحفاظ على استقرار مؤشراتها الاقتصادية، وهو بالتبعية ما ساعد على زيادة ثقة المؤسسات الأجنبية وصناديق الاستثمار في السوق المصرية وتعزيز رغبتهم في الاستثمار وضخ المزيد من رؤوس الأموال بعدد من القطاعات التي نجحت في احتلال اهتمام المستثمرين خلال الفترة الأخيرة وعلى رأسها تأتي قطاعات التعليم والصحة والتكنولوجيا المالية والقطاع المالي غير المصرفي.

وبلا شك مازال هناك العديد من الثمار للبرنامج الاقتصادي التي لم تجنيها الدولة حتى الآن، ومازال المواطن حتى الآن بانتظار العديد من الثمار المباشرة لهذه الإصلاحات، ولكن يظل جني هذه الإيجابيات مرتبط بالتعافي الكامل من الأزمة الراهنة والتي تفرضها جائحة كورونا على العالم بأكمله، ولكن من المؤكد أن تكون السوق المصرية من أوائل الدول التي ستنجح في التعافي الكامل من هذه التداعيات، وذلك بدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل والتي تتمتع بها من قبل كافة مؤسسات التقييم الدولية والتي حافظت على نظرتها المستقبلية المستقرة تجاه الاقتصاد المصري.

  • ما أبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر خلال النصف الثاني من العام الجاري؟

استمرار نشاط صفقات الاستحواذات والاندماجات حتى نهاية العام الجاري من أبرز السيناريوهات المتوقعة، خاصة مع النمو الراهن والطفرات التي تشهدها بعض القطاعات، وبلا شك تشهد الفترة الراهنة العديد من دراسات الجدوى لعدد كبير من صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الأجنبية، بغرض اقتناص الفرص ببعض القطاعات عبر الاستحواذات على كيانات قائمة تمتلك فرص نمو واعدة على المدى الطويل.

يأتي ذلك بجانب الاستثمارات الجديدة المرتقبة ببعض القطاعات وعلى رأسها قطاع الصناعات الثقيلة وقطاع البتروكيماويات وقطاع الطاقة المتجددة، والتي تتمتع باهتمام كبير من قبل المستثمرين الأجانب، لتشهد الفترة الراهنة انطلاق العديد من المشروعات الجديدة الممولة من مؤسسات أجنبية بجانب التمويلات المصرفية سواء المحلية أو غير المحلية.

  • ما أبرز التشريعات التي تطلبها الفترة الراهنة لتعظيم حجم الاستثمارات المباشرة المستهدفة خلال العام المالي 2021/2022 ؟

لا نستطيع التغافل عن سلسلة التغيرات التشريعية والقوانين الجديدة التي شهدتها فترة ما قبل أزمة كورونا والتي ساهمت بشكل كبير في تهيئة المناخ الاستثماري وفتح الباب أمام المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وعلى رأسها التشريعات والقوانين المنظمة للقطاع الصناعي واستراتيجية الدولة للقضاء على البيروقراطية وتذليل العقبات أمام الحصول على تراخيص المنشآت الصناعية والتقليل الوقت اللازم للحصول على الموافقات من خلال الشباك الواحد، تلك الخطوات التي تدعم قدرة مصر لتصبح أكبر مركز للتصنيع في المنطقة، فـ القطاع الصناعي يعتبر الفرصة الذهبية أمام السوق خلال الفترة الراهنة مع التداعيات السلبية الأخيرة على اقتصاديات أنشط الدول الصناعية بالعالم وبحث المستثمرين عن مراكز جديدة .

ولكن مازالت بعض القطاعات تحتاج لمزيد من التعديلات في التشريعات التي تحكم الاستثمار بها وعلى رأسها قطاع التعليم، خاصة فيما يرتبط بالقوانين المنظمة لتغيير هيكل ملكية الجامعات بالإضافة للقيود المفروضة على حصة مساهمة الأجانب، ولقد ساعدت التعديلات الأخيرة لوزارة التربية والتعليم والخاصة بالسماح بتملك الأجانب المدارس الدولية والخاصة فى مصر دون حد أقصى، وذلك في قرار يعدل القرار الصادر في 2019 بتحديد ملكية الأجانب للمدارس الحكومية بحد أقصى 20%، ووفقا للقرار الجديد، يجب أن تكون ملكية المدارس لشركة مسجلة في مصر، ولكن يمكن أن يتملك تلك الشركة شركات أو صناديق أو أفراد يحملون أي جنسية، في فتح الباب أمام تنشيط حركة الاستثمار بقطاع التعليم خلال النصف الأول من العام وهو ما ترجمته رغبة العديد من المؤسسات والصناديق في تنفيذ العديد من الصفقات بالقطاع.

كما يعاني القطاع الصحي من بعض القيود خاصة فيما يتعلق بمشروع قانون مزاولة مهنة الصيدلة والذي يحظر عمل الصيادلة الأجانب بمصر، والذي يحتاج لبعض التعديلات التي تسمح بدخول الاستثمارات الأجنبية بهذا القطاع باعتباره من أكثر القطاعات الواعدة خلال الفترة الراهنة بل والمستفيدة الأكبر من التداعيات السلبية للأزمة.

  • حقق قطاع الخدمات المالية غير المصرفية طفرة كبيرة على الصعيد التشريعي، ما توصيفك لهذا القطاع خلال الفترة الراهنة؟

تشهد الفترة الأخيرة توجه واضح لضخ استثمارات في خدمات تمويلية متعددة سواء للتمويل الاستهلاكي أو متناهي الصغر وذلك بدعم التشريعات الجديدة المنظمة لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وبالتزامن مع التوجهات التي تنتهجها الدولة لدعم خططها الهادفة نحو تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي وتطبيق التكنولوجيا المالية وإدخال الاقتصاد غير الرسمى تحت مظلة الاقتصاد الرسمى.

ومن المتوقع أن تشهد معدلات نمو تلك الخدمات والأنشطة طفرة كبيرة في ظل إرتفاع أعداد الشركات الجديدة المتخصصة في تلك الأنشطة فضلا عن رغبة المستثمرين في التعامل على أنشطة مالية غير تقليدية تدعم خياراتهم الاستثمارية بصورة جيدة، وتمتاز بتقديم تمويلات قصيرة وطويلة الأجل بإجراءات أقل تعقيدًا وأحيانًا بأسعار أكثر تنافسية.

  • شهد النصف الأول طفرة على صعيد صفقات الاستحواذات والاندماجات، ماذا عن حصة مكتب «التميمي» من هذه الصفقات؟

يعتبر قطاع الاتصالات من أكثر القطاعات الواعدة بالسوق المصرية خلال الفترة الراهنة ومن المتوقع أن يشهد القطاع المزيد من معدلات النمو خلال الفترة المقبلة لاسيما في مجال الاستثمار في الأبراج والشبكات، ونجح مكتب التميمي مؤخرًا في تولي دور المستشار القانوني لشركة المصرية للاتصالات في إعادة التفاوض بشأن بعض النقاط باتفاقية المساهمين الحالية مع مجموعة فودافون والتي تستهدف التأكيد بصفة رئيسية على الحماية المتبادلة بشأن حوكمة الشركة وحقوق التخارج المستقبلي لكلا الطرفين.

وبجانب هذه الصفقة تولى المكتب إدارة نحو 6 صفقات استحواذ لصالح صناديق استثمار مباشر أجنبية للاستحواذ على كيانات قائمة بالسوق المصرية بقطاعات التعليم والصحة وقطاع الكيماويات، بقيمة استثمارية لهذه الصفقات تتجاوز الـ300 مليون دولار.

  • ماذا عن الصفقات المُدارة خلال الفترة الراهنة، وما القيمة الاستثمارية والجدول الزمني لها؟

يتولى المكتب خلال الفترة الراهنة إدارة نحو 15 صفقة استحواذ لصالح صناديق استثمار محلية وأجنبية، بقيمة إجمالية تصل إلى 750 مليون دولار، وتتمثل الصفقات المُدارة ما بين 4 صفقات استحواذ بقطاع التعليم حيث يلعب المكتب دور المستشار القانوني للاستحواذ على مدرستين و جامعتين، بالإضافة إلى صفقتين استحواذ بقطاع المستشفيات، و4 فرص استثمارية بقطاع الصناعات الثقيلة، كما يلعب المكتب دور المستشار القانوني لصفقة استحواذ بقطاع الخدمات البترولية وصفقتين استحواذ بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، ومن المستهدف الانتهاء من نحو 6: 7 صفقات خلال النصف الثاني من العام الجاري 2021.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض