أزمة تيجراي .. شركات مصرية تقاضي الحكومة الإثيوبية للحصول على تعويضات بـ 10 ملايين دولار

تنتظر المنطقة الصناعية المصرية بأقليم تيجراي في اثيوبيا، بدء إجراءات مقاضاة الحكومة الأثيوبية للحصول على تعويضات بقيمة 10 مليون دولار، في ظل استمرار توقف توقف العمل داخل المنطقة وتفاقم النزاعات داخل الأقليم لأكثر من 9شهور.

الإتفاق مع مكتب مصري وآخر فرنسي لإتمام إجراءات التقاضي .. وتوقعات بقبول الدعوى خلال شهر

قال علاء السقطي نائب رئيس الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين ، ورئيس المنطقة في تصريحات خاصة، إنه تم التعاقد مع مكتب محاماة فرنسي واخر مصري لتولي مسئولية مقاضاة الجانب الأثيوبي، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من استيفاء كافة الإجراءات اللازمة للشروع في القضية تمهيدا لقيام المحكمة بقبول الدعوى ومخاطبة الجانب الإثيوبي للرد عليها .

وتشهد حركة الاستثمارات المصرية إلى إثيوبيا تزايدا كبيرا منذ عام 2009، على الرغم من أن مصر دولة مستقبلة للاستثمار الأجنبى أكبر منها دولة مرسلة للاستثمارات الأجنبية، إلا أن تزايد الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا طالما نظر إليها بشكل إيجابى نظرا للروابط التاريخية بين البلدين.

السقطي : ننتظر قرار جلسة التحكيم خلال شهرين.. والقضية ستؤثر سلباً على التصنيف الائتماني لأثيوبيا

أضاف السقطي  أنه من المقرر عقد جلسة التحكيم للبت في تلك القضية خلال شهرين عقب إتمام الإجراءات السابق ذكرها، منوهاً أن تلك القضية قد يؤثر سلباً على التصنيف الإئتماني للاقتصاد الإثيوبي خلال الفترة المقبلة .

وخفضت وكالات ”موديز“ و“ستاندرد آند بورز“ و ”فيتش“، للتصنيفات الائتمانية، تصنيف إثيوبيا في النصف الأول من 2021.

لفت إلى أن حجم الاستثمارات المصرية العاملة داخل المنطقة الصناعية بأثيوبيا تصل لنحو 10 ملايين دولار ، مشيراً إلى أن المستثمرين المصريين لا يزالوا يقومون بسداد رواتب العاملين بالمنطقة رغم توقف العمل لفترة طويلة بما يكبدهم المزيد من الخسائر .

700 مليون دولار قيمة الاستثمارات المصرية في أثيوبيا

نوه أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى وجود استثمارات  مصرية فى أثيوبيا تتعدى 700 مليون دولار فى الفترة مابين 2010 و2018 وأنه حصل على تخصيص الأرض الإثيوبية لبناء مصانع مصرية هناك بعد زيارة رسمية  قام بها رجال الأعمال المصريين لبحث فرص الاستثمار بين البلدين.

ويعتبر إقليم تيجراى الشمالى من الأغنى نسبيا بين الأقاليم الإثيوبية الأخرى رغم أنه يكاد يكون من أقلها سكانا حيث يمثل سكانه نحو 6% من إجمالى سكان إثيوبيا البالغ عددهم نحو 110 ملايين نسمة، وكان لهم دور فعال فى الحرب التى وقعت بين إثيوبيا وأريتريا فى الفترة ما بين 1998ــ2000، واستطاعوا طوال فترة العداء والقطيعة مع أريتريا والتى امتدت نحو 21 عاما، أن يحصنوا إقليم تيجراى بالقواعد العسكرية وجميع أنواع الأسلحة والمعدات وتدريب المقاتلين تحسبا لعودة الحرب من جديد مع أريتريا.

ويعد إقليم تيجراي مسرح لنزاع اندلع بداية نوفمبر 2020 بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي واتسم بالعديد من الانتهاكات ضد السكان المدنيين.

أزمة تيجراي تثير قلق الولايات المتحدة.. ورئيس وزراء الأثيوبي يتوعد بصد الهجمات

وعبرت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم عن قلقها من التقارير التي تشير إلى توسع القتال في إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، في حين أكدت أديس أبابا استعدادها للرد على “هجمات المتمردين”.

وقالت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد في تغريدة على تويتر إن “القتال المستمر لن يؤدي إلا إلى معاناة وموت بلا داع”، وطالبت جميع أطراف النزاع بالموافقة على الفور على وقف إطلاق النار عن طريق التفاوض والحوار السياسي.

في المقابل، ألمح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى إنهاء وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة من جانب واحد في إقليم تيجراي.

وفرضت الولايات المتحدة في شهر مايو الماضي عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على إثيوبيا لدفع الدولة الإفريقية إلى إنهاء العنف في إقليم تيجراي الذي أودى بحياة الآلاف ونزوح مئات الآلاف.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض