الشركات المصرية تعقد 250 لقاءا مع نظيرتها السنغالية لبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري

نظم جهاز التمثيل التجاري بالتعاون مع مجموعة التجاري وفا بنك سلسلة لقاءات بين الشركات المصرية ونظيرتها السنغالية تصل الى حوالى 250 لقاء.

استهدفت اللقاءات  استعراض فرص التعاون التجاري والاستثماري المشترك بين البلدين خلال المرحلة المقبلة وذلك فى قطاعات  مواد البناء والانشاءات والادوية والصناعات الكيماوية  والهندسية فضلا عن قطاع الملابس الجاهزة والغذائية.

يأتي ذلك في اطار فعاليات البعثة التجارية المصرية لدولة السنغال والتي تترأسها نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة في اطار مبادرة روابط الاعمال بين مصر ودول وسط وغرب افريقيا، والتي شهدت عقد منتدى الأعمال المصري السنغالي والذي عقد بالعاصمة داكار.

جامع: القارة الإفريقية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الإقليمي

وأكدت جامع  أن القارة الإفريقية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من مراحل التكامل الاقتصادي الإقليمي بإطلاق اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية القارية ودخولها حيز النفاذ اعتبارا من يناير الماضي.

وأوضحت أن الاتفاقية تسهم في ربط القارة بأكملها في سوق حر واحد لتذليل العقبات أمام المصدرين والمستثمرين في جميع دول القارة، وكذا تبادل السلع والخدمات بدون قيود أو عوائق جمركية، وهو الأمر الذى يسهم في إنشاء تجمع اقتصادي أفريقي.

وقالت إن مصر والسنغال ترتبطان بعلاقات تاريخية راسخة حيث  كانت مصر في طليعة الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع السنغال فور استقلالها، مشيرة الى حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق والتشاور بينهما إزاء مختلف الملفات والقضايا الإفريقية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضافت جامع أن  مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها التجارية مع السنغال لتعكس الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي يتمتع بها البلدين لا سيما في ظل دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ الأمر الذي سيكون من شأنه بدء مرحلة جديدة للتعاون القاري من خلال فتح الأسواق الأفريقية أمام المصدرين والمستثمرين بدول القارة.

ونوهت أن مصر والسنغال كانت من أهم الدول التي دعمت أنشطة وعمل اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية والتي تمثل بداية واعدة نحو الاندماج القاري الأفريقي، سعياً نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري لدول القارة، مشيرة الى أن الاتفاقية تلعب دور محوري في دعم جهود التنمية في القارة من خلال تعزيز الترابط بين الأسواق الإفريقية، بما يسهم في دعم القطاعات الصناعية والزراعية في الدول الإفريقية وتطوير المنظومة الاقتصادية للقارة.

اتاحة الفرص أمام القطاع الخاص ضرورة لتحقيق الاندماج القاري

وأشارت  جامع إلى أن هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق حكومات الدول الأفريقية لتوفير كافة السبل وتمهيد الطريق لتحقيق الاندماج القاري، من خلال إتاحة الفرصة لممثلي القطاع الخاص لاستعراض الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة وتبادل المعلومات التي تخدم مصالحهم المشتركة، لاسيما في القطاعات التي تتمتع بميزة تنافسية داخل القارة والقطاعات غير المستغلة، بالإضافة إلى استعراض العقبات التي تواجه انسياب حركة التجارة بين دول القارة وبحث سبل تذليلها، مما يتيح الفرصة لترجمة التكامل الإقليمي إلى شراكات فعلية.

ولفتت لأهمية المبادرة التي تم إطلاقها بالقاهرة خلال شهر يونيو الماضي بالتعاون مع التجاري وفا بنك ، لمد روابط التعاون بين مصر ودول غرب ووسط افريقيا، حيث تم اختيار السنغال لتكون أولى محطات سلسلة البعثات المقرر تنظيمها في إطار هذه المبادرة .

وتابعت جامع أن هذا المنتدى يعكس حرص مصر والسنغال على مواصلة الجهود المبذولة لدعم التكامل الاقتصادي وتكثيف التعاون الاستثماري بين البلدين، وفتح قنوات اتصال بين حكومتي الدولتين وممثلي القطاع الخاص لدفع حركة التعاون بين مصر والسنغال.

وأضافت أن مصر تشارك السنغال والدول الأفريقية الأخرى للعب دور أكبر في الأسواق العالمية من خلال التركيز على الإمكانيات المتاحة لدعم القاعدة الصناعية بالقارة وتعظيم إمكاناتها الإنتاجية للخروج بمنتج إفريقي عالي الجودة قادر على المنافسة بشكل فعال بالسوقين الإقليمي والعالمي، مشيرة إلى اهمية  دعم سلاسل الإنتاج داخل القارة من خلال تبادل المعلومات والخبرات لتفادي قيام بعض الدول الافريقية باستيراد سلع وخدمات من خارج القارة، والتي يمكن الحصول عليها من داخل القارة.

وشددت جامع  على حرص الحكومة المصرية على تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لدول القارة الإفريقية لرفع قدراتها في جميع المجالات المتعلقة بتحرير التجارة وتشجيع الاستثمار، ومشاركة التجربة المصرية في دعم القطاع الصناعي ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وذكرت أن مصر تسعى لتعزيز علاقاتها التجارية مع دول القارة الإفريقية خاصة السنغال، وكذا تبادل الخبرات في مجالات التنمية الصناعية المختلفة، وفي مقدمتها إقامة المناطق والمجمعات الصناعية وإعداد برامج تطوير وتحديث الصناعة المحلية وربطها بسلاسل القيمة العالمية، ورفع القدرات الفنية، وذلك تحقيقاً لمبدأ المنفعة المشتركة والمصلحة المتبادلة.  خاصة وان السنغال لديها خطة طموحة للتنمية الاقتصادية وأن المشروعات المدرجة بخطة السنغال الناشئة توفر فرص استثمارية وشراكات بين القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات.

السنغال تسعى لمضاعفة حركة التبادل التجاري مع مصر

ومن جانبها أكدت  أميناتا أسوم دياتا وزيرة التجارة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة السنغالية ان عقد هذا المنتدى يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المشترك بين السنغال ومصر، وهو الامر الذى يلقى دعم وتوجيه من القيادة السياسية في البلدين.

وأوضحت تواجد هذا الوفد رفيع المستوى وهذا العدد الكبير من رجال الاعمال يعكس جدية مجتمع الاعمال وحكومتي البلدين لأحداث نقلة نوعية في العلاقات المشتركة خلال المرحلة المقبلة

ولفتت دياتا الى سعي السنغال لمضاعفة حركة التبادل التجاري مع مصر خاصة وان الميزان التجاري الحالي يميل لصالح الجانب المصري حيث تحتل مصر المرتبة الرابعة في الدول المصدرة للسوق السنغالي .

وأشارت السفيرة نهى خضر سفيرة مصر بالسنغال الى عمق العلاقات المصرية السنغالية والتي تؤسس لبدء علاقات شراكة اقتصادية متميزة تنعكس اثارها ايجابا على حركة التنمية بالبلدين.

وشددت على أهمية عقد هذا المنتدى وما يعقبه من لقاءات مشتركة بين رجال الاعمال للوصول الى اتفاقات تعزز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وداكار .

كما أكد د. شريف الجبلي رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب ان مبادرة روابط الاعمال بين مصر ودول وسط وغرب أفريقيا تمثل فرصة كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الأفارقة.

ونوه بأهمية دور مجتمع الاعمال المصري والسنغالي فى تحقيق مستهدفات هذه المبادرة خاصة وأن السنغال تمثل احد اهم اسواق منطقة غرب افريقيا .

وأضاف المهندس خالد الميقاتي رئيس جمعية المصدرين المصريين ورئيس الجانب المصري بمجلس الاعمال المصري السنغالي ان اختيار السنغال لتكون اولى محطات تنفيذ مبادرة روابط الاعمال جاء نتيجة للأهمية الكبيرة لدولة السنغال وموقعها المتميز داخل القارة السمراء ، مؤكدا اهمية دور القطاع الخاص للمساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة لشعبا البلدين .

دور رئيسي لـ« وفا بنك» في تعزيز روابط الأعمال بين مصر ودول وسط وغرب افريقيا

وذكر د. أحمد مغاوري رئيس التمثيل التجاري ان تواجد وفد مصري برئاسة وزيرة التجارة والصناعة فى هذه الزيارة يؤكد حرص الحكومة المصرية على تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع دول القارة السمراء.

وأشار لأهمية مبادرة روابط الاعمال والتي تلقى دعم حكومي وذراع تمويلي ممثل فى مجموعة التجاري وفا بنك وارادة حقيقية من مجتمع الاعمال المصري ، وهو الامر الذى يسهم فى نجاح المبادرة وتحقيق مستهدفاتها .

وأشار منير ادجيرى ممثل مجموعة التجاري وفا بنك بالسنغال الى حرص البنك وفروعه المنتشرة فى كافة انحاء القارة في خلق اطار عام لتنمية العلاقات المشتركة بين رجال القطاع الخاص في البلدان الافريقية.

ولفت إلى سعى البنك الى تسهيل عملية التواصل بين رجال الاعمال والشركات للتوصل الى اتفاقات تعزز العلاقات التجارية والاستثمارية بين دول القارة السمراء .

وقال ان المؤسسات المصرفية شريك رئيسي للحكومات ومجتمع الاعمال فى تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية ، وهو الدور الذى يقوم به مجموعة التجاري وفا بنك والذى يتمتع بمصداقية كبيرة فى كافة بلدان القارة ، موجها الشكر لفريق عمل البنك بمصر والسنغال لجهدهم الكبير في تنظيم وترتيب هذه الزيارة الناجحة .

وأعربت منى قاديرى رئيس نادى افريقيا والتنمية التابع لمجموعة التجاري وفا بنك عن سعادتها لتواجد هذا الكم الكبير من رجال الاعمال بالبلدين وهو ما يعكس حرص مجتمع الاعمال على تعزيز علاقات الشراكة الاستثمارية بين مصر والسنغال .

وأكدت حرص البنك على تقديم المزيد من التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة فى دول القارة السمراء

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض