«مزارع البحر الأحمر» السعودية تستثمر 10 ملايين دولار في مجال الحلول الزراعية

تستهدف شركة مزارع البحر الأحمر ـ شركة تقنية زراعية سعودية تتيح تقنيتها الفريدة من نوعها إمكانية الزراعة التجارية للمنتجات باستخدام المياه المالحة مقرها “كاوست”، ضخ استثمارات  بقيمة 10 ملايين دولار من مجموعة من كبار المستثمرين السعوديين والإماراتيين.

ويعد هذا الاستثمار أحد أكبر الاستثمارات في مجال التقنية الزراعية في المنطقة حتى الآن، يعكس مدى التعاون بين المستثمرين والاهتمام المتزايد في منطقة الخليج للاستثمار في الحلول الزراعية المستدامة التي يمكنها مكافحة الأوبئة واضطرابات سلسلة التوريد العالمية.

ويقود التمويل مجموعة من المستثمرين السعوديين والإماراتيين تضم مركز أرامكو لريادة الأعمال “واعد”، ومؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار وهي مؤسسة غير ربحية, وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” وشركة جلوبال فنتشرز وهي مجموعة إماراتية لرأس المال الاستثماري.

من جهته أوضح المدير التنفيذي لمركز “واعد” وسيم بصراوي، أن هذا الاستثمار يجسد التزام المركز الممتد على مدار عقد كامل تجاه الشركات الناشئة السعودية، حيث استثمر “واعد” أكثر من 100 مليون دولار في استثمارات رأس المال الجريء والقروض لأكثر من 100 رائد أعمال, مشيراً إلى أن شركة مزارع البحر الأحمر تعد مثالاً بارزاً كشركة ناشئة تمكنت من إحداث تغيير وترك أثر إيجابي، ستسهم بدورها و ابتكاراتها في تغير مشهد الأسواق وتحسين جودة الحياة للجميع في المملكة.

بدوره أفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد أتياس أن الاستثمار في شركة مزارع البحر الأحمر يعكس رؤية المؤسسة لدعم المبادرات والمشروعات التي سيكون لها تأثير إيجابي على البشرية من خلال الإستراتيجة التي تستند إلى ثلاث ركائز للتنفيذ “التفكير، الفعل، التبادل”.

وأشار نائب الرئيس للابتكار والتنمية الاقتصادية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية كيفن كولين إلى أن الجامعة تعمل على دعم نظام بيئي ناشئ في مجال التكنولوجيا العميقة في المملكة، وتدفع شركة مزارع البحر الأحمر في هذا الاتجاه، عاداً هذه الشركة الناشئة نتاج سنوات عديدة من البحث في مختبرات الجامعة، والآن تتخذ الطابع التجاري وتؤكد جاهزيتها لتغيير وجه الزراعة في منطقة الشرق الأوسط والمناطق الأخرى التي تعاني من ندرة المياه.

يذكر أن شركة مزارع البحر الأحمر تأسست في عام 2018م بهدف تلبية احتياجات الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على المياه العذبة واستخدام الكربون في قطاع الغذاء على الصعيدين العالمي والخليجي, وتعتمد التقنية الفريدة للشركة على المياه المالحة بشكل أساسي، مما يقلل استهلاك المياه العذبة في الزراعة بنسبة 85 إلى 90%, ومن خلال نظام حاصل على براءة اختراع من تقنيات الطاقة الشمسية ومراقبة النمو الجديدة والأكثر كفاءة، تستبدل المياه المالحة مكان المياه العذبة المستخدمة عادةً في تبريد البيوت الزجاجية وري المحاصيل.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض