مصرف لبنان يقرر إلزام البنوك بتسديد 400 دولار للمودعين بدءا من يوليو

أصدر المجلس المركزي لمصرف لبنان المركزي اليوم الجمعة، قرارا بإلزام البنوك بتسديد 400 دولار نقدا إضافة إلى ما يوازيها بالليرة اللبنانية للحسابات التي كانت سارية في أكتوبر عام 2019 ولا تزال مستمرة حتى مارس الماضي، وهو ما يعني تسديد كامل أرصدة حسابات 800 ألف عميل لدى البنوك بنسبة تناهز 70% من عدد حسابات المودعين.

وجاء ذلك القرار عقب إجتماع للمجلس المركزي لمصرف لبنان المركزي اليوم  الجمعة برئاسة رياض سلامة رئيس المصرف وبحضور نوابه ومدير عام وزارة الاقتصاد في جلسة اسثنائية.

وأعلن مصرف لبنان المركزي، في بيان رسمي عقب الإجتماع أن هذا القرار سيبدأ العمل به بدء من أول يوليو المقبل، وسيتم إصدار تعميمات لاحقة تحدد تفاصيل القرار.

وأفاد البيان بأن المبالغ التي ستسددها البنوك في أول سنة يتم دفعها من حساباتها لدى البنوك في الخارج.

وأضاف البيان أن البنوك ستتمكن من سحب نفس المبالغ من مصرف لبنان المركزي مقابل توظيفاتهم الالزامية، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

وأضاف المصرف أن تسديد الـ 400 دولار شهريا يتزامن مع تسديد نفس المبلغ بالليرة اللبنانية على أساس سعر المنصة الاليكترونية« Sayrafa » والمقدر حاليا بـ 12000 ألف ليرة لكل دولار.

وكان المصرف قد أعلن أمس الخميس، تعليق السماح للمودعين بسحب أموالهم من حساباتهم بالدولار على سعر صرف 3900 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة أدت إلى توقف البنوك منذ بداية العام الماضي عن صرف أي أرصدة بالدولار الأمريكي، وفي نهاية مارس الماضي، سمح مصرف لبنان المركزي للمودعين بالسحب من أرصدتهم الدولارية ولكن بالعملة المحلية بسعر صرف 3900 ليرة لكل دولار، وهو سعر أعلى من سعر الصرف الرسمي البالغ 1500 ليرة لكل دولار وأقل من سعر صرف السوق غير الرسمية والذي يناهز 13 ألف دولار.

يذكر أن البنك الدولي قد أعلن إن الانهيار الاقتصادي في لبنان هو بالفعل أحد أعمق الانكماشات المسجلة في العصر الحديث ، ومن المرجح أن يزداد سوءًا ، وتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 9.5٪ أخرى، وفقا لوكالة رويترز.

و ألقى البنك الدولى في تقرير صادر عنه ، باللوم على ما أسماه «الاستجابات السياسية غير الملائمة عمدا» من النخبة الحاكمة لتفاقم الانهيار المالي، مضيفا: أنه «من المرجح أن تحتل الأزمة الإقتصادية فى لبنان المرتبة العشرة الأولى ، وربما الثلاثة الأوائل ضمن أشد الأزمات على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر ».

وذكرت وكالة رويترز، أن الناتج المحلي الإجمالي اللبنانى أنكمش بالفعل من 55 مليار دولار في 2018 إلى ما يقدر بنحو 33 مليار دولار العام الماضي، كما تخلف لبنان عن سداد ديونه وانهارت عملته.

وقال تقرير  الصادر بتاريخ 31 مايو 2021:  «يوضح هذا حجم الكساد الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد ، مع الأسف عدم وجود نقطة تحول واضحة في الأفق ، بالنظر إلى التقاعس الكارثي المتعمد في السياسة».

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض