خالد صبحي يكتب: التعويضات ظالمة أم مظلومة؟

كتب خالد صبحي، مدير إدارة التعويضات بإحدى شركات التأمين في مقالة اختص بها أموال الغد، أن التأمين نشأ منذ قدم التاريخ لتحمل الخسائر الناتجة عن تحقق الخطر والذي يصعب على صاحب الخطر تحمله وأول من بدا بفكرة التأمين هم الفراعنة وذلك لتحنيط الجثث ونظرا لتكلفه التحنيط الباهظة كان يتم تجميع الأموال عن طريق أن يدفع كل شخص مبلغ حتى إذا توفي أحدهم يتم تحنيطه من الأموال المجمعة، وفي العصر الحديث كان مقهى اللويدز بإنجلترا على موعد لإنشاء أول كيان تأميني وذلك لمواجهه الأضرار التي قد تلحق بمراكب الصيادين نتيجة تعرضها لحادث.

فالتعويضات هي الركيزة الأساسية التي تبني عليها شركات التأمين، فكلما تمتعت الشركة بقطاع تعويضات قوي ساهم ذلك في جلب الوسطاء والعملاء لها مما يساهم في زيادة حجم الأقساط للشركة.

فمثالا على ذلك ” إذا أراد شخص شراء سيارة أو أجهزة فأول سؤال يطرح “كيف هي خدمة ما بعد البيع؟ – هل هي جيدة؟ – هل يتمتع موظفوها بالكفاءة؟ – هل هي سريعة؟ – هل هل هل ؟”

كذلك الحال أيضا لدى شركات التأمين فالعميل عند قيامه بالتعامل مع شركة تأمين يسأل عن قطاع التعويضات بها من حيث المعاملة وقت صرف التعويض، بل في بعض الآحيان يسأل عن التعويضات الكبرى التي قامت الشركة بسدادها وذلك حتى يطمئن وهو يتعامل مع الشركة على قدرتها على السداد حال حدوث الخطر المؤمن ضده.

ولذلك تعتبر التعويضات من أهم مصادر الدعاية القوية لشركة التأمين أي أنها تساهم بطريق غير مباشر في زيادة أقساط الشركة.

صفات موظف التعويضات

هناك صفات عديدة أهمها على الإطلاق هي الأمانة حيث أن موظف التعويضات يعتبر هو القاضي الذي يحكم بين الشركة والعميل وذلك طبقا للمستندات وأحكام وشروط عقد التأمين المبرم بين الطرفين.

ثم تأتي بعد ذلك الخبرة – المقدرة على التفاوض – القدرة على احتواء الأمور – كما لابد أن يتمتع بالهدوء والحكمة وأن يكون بشوشاً في وجهه العملاء والوسطاء.

أخطاء يقع فيها العميل

هناك مشكله كبيرة تواجهه التعويضات وهي أن كثير من العملاء والوسطاء لم يقرؤا الوثيقة وما بها من شروط وأحكام فكما أن هناك واجبات تقع على عاتق الشركة من التزامات هناك واجبات والتزامات تقع على عاتق العميل كما أن دور الوسيط لا ينحصر عند جلب العميل أو دفع القسط التأميني فقط فمن مهامه أن يشرح ويوضح للعميل التغطيات والشروط الخاصة بكل وثيقة حتى إذا خالف العميل التزاماته وواجبته ووقع خطر وتم رفض التعويض استنادا لتلك المخالفة لا تكن التعويضات ظالمه بل حينها يتهم قطاع التأمين ككل.

ولكي تحقق التعويضات هدفها لابد من وجود إدارة عليا تؤمن بأهميتها وتدعمها في وفاء الشركة بالتزاماتها تجاه العملاء.

في النهاية لابد من تكاتف جميع الإدارات لتكون الشركة قوية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض