«قناة السويس» تؤكد استعدادها للتعامل مع كافة السيناريوهات التي يفرضها التفاوض والتقاضي مع الشركة المالكة لـ«إيفر جيفن»

أكدت لجنة التفاوض المسئولة عن إدارة الملف التفاوضي والقانوني لقضية سفينة الحاويات البنمية “EVER GIVEN”، التي شكلتها هيئة قناة السويس، على استعداد الهيئة للتعامل مع كافة السيناريوهات الناتجة عن مرحلة التقاضي والتفاوض مع الشركة، وذلك خلال المؤتمر الذي عقد اليوم، وذلك بمركز المحاكاة والتدريب البحري التابع للهيئة بمحافظة الإسماعيلية.

وقال خالد أبو بكر مستشار رئيس الهيئة للجنة التفاوض، إن أعمال ومسئوليات لجنة التفاوض التي تم تشكيلها بقرار من الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس تستهدف الحفاظ على حقوق الهيئة كاملة  مع الإبقاء على العلاقات التجارية الناجحة مع عملائها من المجتمع الملاحي الدولي.

وأشار إلى أن استراتيجية العمل للجنة تعتمد على مسارين رئيسيين بالتوازي، أما المسار الأول فيتعلق باستمرار إجراءات التقاضي التي تتم وفقاً للقانون المصري لحفظ حقوق الهيئة.

وأضاف أبو بكر أن المسار الثاني يتمثل في استكمال المفاوضات الهادفة إلى الوصول لحل توافقي يلائم كافة الأطراف وهو النهج الذي اعتمدته  الهيئة وأبدت حُسن نيتها في هذا الصدد بإرجاء المسار القضائي في البداية أملا لحل الأزمة بشكل ودي، وفي المقابل تلقت الهيئة بوادر إيجابية من الشركة المالكة وتقديرها الكبير لنجاح الهيئة في عملية الإنقاذ في وقت قياسي ودون خسائر ببدن السفينة أو البضائع المحمولة عليها.

وأكد  أن الهيئة  مُستعدة للتعامل مع كافة السيناريوهات والمعطيات التي تفرضها عمليتيّ التفاوض والتقاضي، متوقعاً أن تثمر الفترة المُقبلة عن وصول طرفيّ التفاوض إلى حل ودي لتسوية النزاع في ظل الرغبة المشتركة من الجانبين لإنهاء الأزمة.

واستعرض نبيل زيدان مدير الإدارة القانونية بالهيئة، والممثل القانوني للهيئة، الموقف القانوني للهيئة في القضية المنظورة أمام المحكمة الاقتصادية الابتدائية ضد الشركة المالكة للسفينة.

وأوضح أن ما تقدمت به الهيئة من طلبات متكررة للشركة المالكة للسفينة بشأن القيمة الإجمالية للسفينة وما تحمله من بضائع حتى يتسنى للهيئة إتمام إجراءات التقاضي إلا أن الشركة أفادت بعدم امتلاكها لمثل هذا التقدير، وهو ما دفع المفاوض المصري لوضع الحد الأقصى للتعويض والمحدد بـ 916 مليون دولار.

ولفت إلى استجابة الهيئة بتخفيض قيمة المطالبات المالية والتعويضات المطلوبة إلى 550 مليون دولار، فور تقدم الشركة المالكة للسفينة بالقيمة التقريبية للسفينة وما تحتويه من بضائع.

وذكر الربان سيد شعيشع رئيس لجنة التحقيقات الخاصة بالهيئة، أن التحقيقات الخاصة بحادث جنوح سفينة الحاويات البنمية  EVER GIVENتمت وفق المعايير الدولية، من خلال مجموعة من الكفاءات ذوي الخبرات الدولية، مؤكداً على أن الهيئة حرصت على اطلاع نتائج التحقيقات مع الأطراف المعنية من خلال إطلاع العديد من الجهات الدولية على نتائج هذه التحقيقات وعلى رأس هذه الجهات المنظمة البحرية الدولية “IMO”، وكذلك تم إرسال نسخة لكلٍ من الشركة المالكة وقائد السفينة ودولة علم السفينة.

ونوه بأن الهيئة ارتكزت في مطالبتها بمبلغ التعويض على عدة نقاط منها حجم الخسائر التي تكبدتها جراء عمليات الإنقاذ، وكذلك الحصول على مكافئة عادلة لأعمال الإنقاذ البحري وذلك وفقاً للأعراف الدولية وما ينص عليه القانون البحري في حال إنقاذ السفينة بسلام.

وتابع شعيشع أن التقرير الفني أثبت أن السفينة لم تكن تعاني من أي مشكلات فنية كبيرة، مشيراً إلى أنه بعد الإنقاذ وتعويم السفينة تم إصدار شهادة محدثة بحالة السفينة وفقاً لإحدى هيئات التصنيف الدولية، تفيد  بأن السفينة خالية من أية مشكلات فنية وجاهزة للإبحار بأمان، وأن حالتها الفنية بعد التعويم صالحة للإبحار بفضل جهود الهيئة في عملية الإنقاذ.

ولفت القبطان محمد السيد رئيس مراقبة الملاحة إلى أن السفينة “EVER GIVEN” تعد من أكبر سفن الحاويات في العالم من حيث الأبعاد والحمولة، لافتاً إلى أن عملية الإنقاذ كانت تتطلب تخفيف الحمولة ولو بشكل نسبي وفقاً لكل المقاييس الدولية المتعارف عليها، وهو الأمر الذي كان سيتسغرق 3 أشهر نظراً للتعقيد الفني لسيناريو تخفيف الحمولة.

وأكد أن الهيئة لم تكن تمتلك رفاهية إغلاق القناة لمدة 3 أشهر وهو ما دفعها للدخول في سباق مع الزمن لإنقاذ السفينة، واستحدثت الهيئة استخدام الكراكات في عملية الإنقاذ البحري لأول مرة عالمياً، وبالفعل أشادت كافة الشركات العالمية والمتخصصة في مجال الإنقاذ البحري بالإنجاز الذي حققته الهيئة خلال 6 أيام فقط.

ونفى السيد أن يكون لحالة الطقس دوراً في جنوح السفينة، فالسفينة سبقتها في نفس القافلة 12 سفينة أخرى وبحمولات وأبعاد مشابهة، وعبرت هذه السفن المجرى الملاحي بسلامة وأمان في نفس الظروف المناخية.

وشدد على أن لائحة الهيئة والمنظمة لعبور السفن تنص على أن رأي مرشد الهيئة هو رأي استشاري وغير إلزامي، وبالتالي فمسؤولية قيادة السفن تقع كاملة على قائد السفينة.

وأشار إلى أن السفينة كانت تحمل على متنها شحنات لمواد كيميائية ومؤكسدة قابلة للاشتعال، حيث كانت تحتوي على 348 حاوية تضم 11 نوع من المواد الكيماوية، ولكنه نفى وجود أية شحنات نووية خطرة على متن السفينة.

وطمأن رئيس مراقبة الملاحة الجميع بأن السفينة متحفظ عليها بموجب قرار المحكمة حالياً في أعمق نقطة في قناة السويس وتحديداً في منطقة البحيرات، مع تخصيص 5 قاطرات لتأمينها منهم 3 قاطرات لديهم القدرة على التعامل مع الحرائق.

ومن جانبه نقل جورج صفوت المتحدث الرسمي، تعازي الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة لأسرة فقيد الواجب أعقاب عملية التعويم، مؤكداً أن العنصر البشري يعد أغلى أصول الهيئة.

ونوه بأن الحادث الذي أدى لوفاة العامل لاحقاً كان خلال عمليات إخلاء الموقع من المعدات واللنشات، حيث تعرض أحد اللنشات للغرق وهوما أسفر عن وفاته لاحقاً في أحد المستشفيات.

‎وأوضح مستشار رئيس الهيئة للجنة التفاوض أن الهيئة لم تقم بالإعلان الفوري عن حالة الوفاة بعد نجاح التعويم التزاما أدبياً منها بالرجوع إلى اسرته والي شركة المقاولات التي يتبع لها المتوفي والتي تعمل بشكل تعاقدي مع الهيئة، هذا وتعهدت اللجنة للحضور باطلاعهم علي المستجدات التي تتاح في وقتها.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض