تيك توك يختبر خدمة التسوق الإلكتروني داخل التطبيق لتحدى فيس بوك

يعمل تطبيق تيك توك التابع لشركة بايت دانس، مع العلامات التجارية بما في ذلك علامة الأزياء الشبابية «هايب»، لاختبار المبيعات داخل التطبيق في أوروبا، وهي خطوة ستكثِّف منافستها مع فيس بوك، وتزيد محو الخط الفاصل بين وسائل التواصل الاجتماعي، والتسوق عبر الإنترنت، وفقا لوكالة بلومبرج.

يأمل تطبيق الفيديو الشهير أن يكرر في الخارج نجاح نظيره الصيني الوحيد «دوين»، الذي حقق 26 مليار دولار من معاملات التجارة الإلكترونية في عام تشغيله الأول.

وأفادت وكالة بلومبرج وفقا تصريحات مصادر مطَّلعة، بأن تيك توك بدأ العمل مع التجار في الأسواق، بما في ذلك المملكة المتحدة حول طرق بيع المنتجات مباشرة إلى ملايين المستخدمين من داخل التطبيق.

في حين قام تيك توك بتشغيل حملات تسوق ترويجية في الماضي، فإنَّ التجارب الحالية هي مقدِّمة لإطلاق أوسع لخدمة التجارة الإلكترونية العالمية.

وحتى الآن، النموذج الأولي مرئي فقط للمشاركين المختارين، وما يزال غير معروف متى ستبدأ الشركة الإطلاق الرسمي.

وأكَّد ممثِّل«هايب» الاختبار دون مزيد من التعليق، وتقوم واجهة متجر العلامة الموجودة ضمن حساب تيك توك بعرض مجموعة من البضائع مع صور المنتج وأسعاره، وفقاً لتفحص شاشة التطبيق الذي قامت به بلومبرج نيوز.

تتجه بايت دانس بقوة نحو ساحة التجارة الإلكترونية الصينية بقيمة 1.7 تريليون دولار على أمل إضافة قصة نمو هائل أخرى إلى مستقرها قبل طرح عام أولي طال انتظاره.

تهدف الشركة إلى التعامل مع أكثر من 185 مليار دولار من التجارة الإلكترونية سنويًا بحلول عام 2022 ، وتبني بذلك على امتداد المنصات الموهوبة، مثل: تيك توك، ودوين.

على عكس المنافسين الصينيين  مثل مجموعة علي بابا أو تينسنت، تتمتَّع تطبيقات بايت دانس أيضاً بقاعدة جماهيرية عالمية واسعة، ويريد الشريك المؤسس «تشانج يي مين» استخدام ذلك كنقطة انطلاق نحو لعبة التجارة عبر الإنترنت.

قال روي ما ، الشريك في Synaptic Ventures: «ستذهب شركات الإنترنت الصينية وتحفز السلوكيات التي تعتقد أنها بحاجة إليها للمرحلة التالية من سلوك النظام البيئي»، مضيفا «لدى TikTok الكثير من الدروس المستفادة من الصين و Douyin ، لكن الديناميكيات والبنية التحتية في السوق الدولية مختلفة لذا فهم بحاجة للتأكد من تكيفهم».

لا يزال عملاق الإنترنت مشاركاً متأخراً في مشهد التجارة الاجتماعية في الصين، إذ يقوم المؤثرون بترويج المنتجات للجماهير عبر نسخة “جين-Z” من شبكة التسوق المنزلية. لكن الشركة تعتمد على توصيات للعملاء تستخدم فيها الذكاء الاصطناعي، التي تستند إلى اهتماماتهم لمساعدة أعمال التجارة الإلكترونية على اللحاق بالركب.

وقالت الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «لقد اختبرت TikTok وتتعلم من خلال عروض وشراكات التجارة الإلكترونية ، ونحن نستكشف باستمرار طرقًا جديدة لإضافة قيمة، سنقدم تحديثات بينما نستكشف هذه السبل المهمة لمجتمع المستخدمين والمبدعين والعلامات التجارية لدينا.»

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يتدافع فيه عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم للاستيلاء على حصتهم من البيع بالتجزئة عبر الإنترنت ، وهو قطاع سيحقق مبيعات بقيمة 5 تريليون دولار هذا العام ، وفقًا لتوقعات eMarketer.

وأشارت بلومبرج، إلى أن فيس بوك قدَّم في مايو الماضي أدوات جديدة لتحسين تجربة التسوق على منصته، بالإضافة إلى تطبيق مشاركة الصور إنستجرام، كما تدخلت «بنترست» أيضاً في التجارة الإلكترونية من خلال توجيه المشترين إلى مواقع التجار.

من جانبه، بدأ تيك توك اختبار أجواء التسوق عبر الإنترنت من خلال روابط ترويجية مع شركة «وول مارت»، وشركة التجارة الإلكترونية الكندية «شوبيفاي».

عادةً، تضع الشركات علامة على منتجاتها في المحتوى الاجتماعي لتيك توك، ولكن مايزال المستخدمون من الناحية الفنية موجودين في التطبيق.

في حين يتيح فيس بوك، وإنستجرام للتجار، إما إعداد واجهات المتاجر داخل التطبيق، أو توجيه المستخدمين إلى خدمات الجهات الخارجية.

يهدف تيك توك الآن إلى حصر المستخدمين داخل منصته بدرجة أكبر،  حيث ستقوم العلامات التجارية مثل «هايب» بتشغيل متاجر مخصصة على منصة الفيديو، إذ تتلقى الطلبات من المتسوقين، وتتفاعل معهم مباشرة.

على الرغم من أنَّ الشركة الصينية لن تتعامل مع المبيعات أو البضائع بنفسها، إلا أنَّها تأمل في بيع المزيد من الإعلانات للتجار، وزيادة عدد الزيارات، والحصول على جزء من أعمال هذا القطاع.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض