وزير الري: نواجه تحديات مائية كبرى على رأسها سد النهضة الإثيوبى

صرح الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى، خلال مشاركتة اليوم الأربعاء في ملتقى «حوار المناخ» بأن مصر تواجه تحديات كبري فى مجال المياه على رأسها سد النهضة، وفقا لموقع الشرق الإقتصادى.

وأوضح وزير الرى، أن 97% من موارد المياه المتجددة تأتى من خارج الحدود، إضافة للإجراءات الأحادية التى يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة والتى تزيد من حجم التحديات التى تواجهها مصر فى مجال المياه.

وأستعرض الدكتور عبد العاطى،  حجم التحديات التى تواجه قطاع المياه سواء على المستوى المحلي أو العالمى وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية، التي تؤثر سلباً على قطاع المياه نتيجة للتقلبات المناخية الحادة ، وما ينتج عنها من تقليل القدرة على التنبؤ بكميات المياه والتأثير سلباً على جودة المياه، وما ينتج عن ذلك من تهديدات للتنمية المستدامة وتهديد لحق الإنسان فى الحصول على المياه.

جاءت تصريحات الوزير عبد العاطى، خلال مشاركتة اليوم في ملتقى «حوار المناخ» الإفتراضى والمنعقد في مصر بتنظيم من «إئتلاف العمل من أجل التكيف»، ويشارك فيه عدد من وزراء المياه وممثلى المنظمات الغير حكومية والقطاع الخاص بالعديد من الدول.

وفى أبريل الماضى، صرحت وزارة الموارد المائة والرى فى بيانا لها أن تنفيذ عملية الملء الثانى لسد النهضة هذا العام وإحتجاز كميات كبيرة من المياه طبقاً لما أعلنه الجانب الإثيوبى ، سيؤثر بدرجة كبيرة على نظام النهر ، لأن المتحكم الوحيد أثناء عملية الملء فى كميات المياه المنصرفة من السد سيكون هذه المخارج المنخفضة .

وأشار إلى أن الوضع أكثر سيكون تعقيداً بدءاً من موسم الفيضان (شهر يوليو القادم) لأن الفتحات ستقوم بإطلاق تصرف أقل من المعتاد استقباله فى شهرى يوليه واغسطس ، حيث أن الحد الأقصى لتصرفات المخارج المنخفضة تقدر بـ ٣ مليار م٣ شهرياً بفرضية الوصول لمنسوب ٥٩٥ متر ، وهو ما يعنى معاناة دولتى المصب السودان ومصر وذلك فى حال ورود فيضان متوسط ، والوضع سيزداد سوءاً فى حال ورود فيضان منخفض ، الأمر الذى يؤكد على حتمية وجود اتفاق قانونى ملزم يشمل آلية تنسيق واضحة.

الجدير بالذكر، أن مصر تعد من أكثر دول العالم تأثراً بالتغيرات المناخية ، نتيجة إرتفاع منسوب سطح البحر والتأثير غير المتوقع للتغيرات المناخية على منابع نهر النيل والعديد من الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحرارة والبرودة والسيول.

وتؤثر هذه التغيرات في العديد من الجوانب الإقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإضافة للتأثير على مجالات الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائى والطاقة والصحة والمناطق الساحلية والبحيرات الشمالية، إضافة للمخاطر التى تواجهها نسبة 12 إلى 15% من أراضى الدلتا (شمال مصر) الأكثر خصوبة نتيجة الإرتفاع المتوقع لمنسوب سطح البحر ، وتداخل المياه المالحة والذى يؤثر على جودة المياه الجوفية.

يذكر أنه تم تأسيس «إئتلاف العمل من أجل التكيف» فى شهر يناير 2021 برئاسة مشتركة من مصر وبريطانيا وبنجلاديش وملاوى وهولندا ، بهدف تعزيز التأقلم مع التغيرات المناخية، وذلك بناءاً على مخرجات قمة الأمم المتحدة للمناخ لعام 2019.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض