الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي يعرب عن تفائله بشأن مستقبل مصر

حسين أباظة لـ «ذا بانكر»: البنوك المصرية كانت أكثر القطاعات مرونة فى المنطقة خلال 2020

تحدث حسين أباظة الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي فى حوار مع مجلة «ذا بانكر» العالمية عن حالة القطاع المصرفي في مصر ، وصعود التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الرقمية خلال الوباء.

كانت مصر واحدة من البقاع المزدهرة خلال سنة 2020 فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي. في حين شهدت معظم دول العالم انخفاضًا في الناتج الاقتصادي نتيجة لوباء فيروس كورونا المستمر ، سجلت مصر معدل نمو بلغ 1.5٪، وتمكنت من تجنب الإغلاق الكامل لإقتصادها.

كما واصلت الدولة البناء على برنامج الإصلاح المالي ، الذي أطلق في عام 2016 ، حيث لعب القطاع المصرفي دورًا بارزًا في تمويل الاقتصاد، و من المتوقع أن يحفز قانون البنوك الجديد ، الذى تم إقراره في عام 2020 ، القطاع المصرفى على تبني الخدمات المصرفية الرقمية.

ويأمل الكثيرون أن يكون 2021 عام آخر مهم للقطاع المصرفي وللبنوك مثل البنك التجاري الدولي (CIB) – أحد أكبر البنوك الخاصة العاملة في مصر وأكبر بنك مدرج في البورصة المصرية.

ويشار إلى أن 2020 كانت سنة مضطربة بالنسبة للبنك التجاري الدولي ، الذي اضطر إلى استبدال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب منذ فترة طويلة ، هشام عز العرب ، بعد أن أمر البنك المركزي المصري بإقالته بعد مخاوف من الامتثال، كما شهد البنك انخفاضًا في صافي الأرباح ، حيث أعلن عن صافي أرباح مجمعة بقيمة 10.23 مليار جنيه (650 مليون دولار) في عام 2020 ، باستثناء حقوق مساهمي الأقلية ، بانخفاض 13.24٪ على أساس سنوي. ومع ذلك ، لا يزال البنك لاعباً مهماً في السوق المحلية ، حيث تبلغ أصوله حوالي 25 مليار دولار.

حسين أباظة هو الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي منذ عام 2017 وعضو في مجلس إدارة البنك، تحدث فى حواره مع  «ذا بانكر»عن أفكاره حول بعض التطورات المهمة لعام 2020 ، بالإضافة إلى توقعاته للعام الجارى.

 كيف أستطاعت مصر أن تكون واحدة من الدول القليلة التي شهدت نموًا اقتصاديًا إيجابيًا في عام 2020، وكيف يبدو النمو لعام 2021؟

حسين أباظة: مع تحقيق مصر معدلات نمو إيجابية في عام 2020 ، كان تباطؤ النمو الاقتصادي أقل حدة مما كان متوقعًا في مواجهة الوباء وما تلاه من اضطراب في النشاط الاقتصادي.

و كإستجابةً للوباء ، اتخذت السلطات المصرية تدابير إستراتيجية واستباقية لتلبية الاحتياجات الصحية والاجتماعية ، ودعم القطاعات الأكثر تضرراً من الأزمة ، مما ساعد على إدارة التأثير الاقتصادي. كما تحسنت ظروف السوق الخارجية ، مع عودة قوية لتدفقات الاستثمار الأجنبى فى الأوراق المالية.

بينما استفاد الاقتصاد المصري من انخفاض أسعار المحروقات في عام 2020 ، تعد السياحة أحد أهم مصادر العملة الأجنبية في البلاد ومن المرجح أن تنتعش بشكل أبطأ من القطاعات الأخرى بسبب الوباء العالمي. مع وضع ذلك في الاعتبار ، يمكننا أن نتوقع أن الانتعاش الحقيقي للاقتصاد من المرجح أن يكتسب زخمًا في عام 2022.

 

 هل تمكنت مصر من مواصلة جهودها في الإصلاحات الهيكلية المالية على الرغم من العام الصعب؟

حسين أباظة: وفقًا لصندوق النقد الدولي ، فإن إدارة ميزانية مصر على المسار الصحيح لتحقيق هدف البرنامج للسنة المالية 2020/21 ، لكن استمرار التقدم في الإصلاحات المالية الهيكلية أمر بالغ الأهمية لضمان مساحة إضافية للإنفاق ذي الأولوية العالية على الصحة،والتعليم والحماية الاجتماعية.

وظلت السلطات ، ولا تزال ، ملتزمة بمجموعة مركزة من الإصلاحات الهيكلية ، بدعم من صندوق النقد الدولي لتوليد النمو وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص.

 كيف كان أداء القطاع المصرفي المصري في 2020؟ هل هناك أي جوانب تستحق الإهتمام بها بشكل خاص؟

حسين أباظة: أثبت القطاع المصرفي في مصر أنه أحد أكثر القطاعات مرونة في المنطقة في عام 2020 ، لا سيما بسبب الإصلاحات الهيكلية واسعة النطاق التي دعمها صندوق النقد الدولي في السنوات التي سبقت الوباء.

عندما ضرب الوباء ، كان القطاع يتمتع برأس مال كبير بفضل برامج الإصلاح التى مر بها تحت قيادة البنك المركزى المصري، وكذلك المبادرات التمويلية الخاصة لدعم الصناعة وغيرها، وبالتالى كان قادرًا على منع العديد من الأزمات المالية الغير مرغوب بها.

كيف تطورت الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولوجيا المالية في مصر خلال السنوات القليلة الماضية؟

حسين أباظة: ازدهرت التكنولوجيا المالية «فينتك» في مصر بشكل كبير خلال العام الماضي، لذلك يمكننا أن نتوقع نموًا كبيرًا في المستقبل، كما توسعت الخدمات المالية الرقمية بسرعة، مع طرح الأطر التنظيمية للبنوك الرقمية والتكنولوجيا المالية ، جنبًا إلى جنب مع اللوائح الخاصة بالدفع الإلكتروني والعملات المشفرة.

ومن التطورات المهمة إطلاق بطاقة «ميزة» الوطنية مسبقة الدفع التي تتيح للمصريين دفع جميع الرسوم الحكومية رقميًا عبر أجهزة الصراف الآلي وأجهزة نقاط البيع ومواقع التجارة الإلكترونية، إنها خطوة مهمة نحو مزيد من الشمول المالي في بلد لا يزال فيه ثلثا السكان غير متعاملين مع البنوك.

يوفر تمرير قانون البنوك والمصارف المركزية في عام 2020 إطارًا تنظيميًا لتشغيل المدفوعات الرقمية والبنوك والعملات ، مما يوفر مزيدًا من اليقين مع نمو الصناعة، ولدى البنوك الآن سنة إلى ثلاث سنوات للامتثال للأحكام الجديدة.

نقلا عن مجلة ذا بانكر العالمية 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض