علاء الزهيري: 3 دعائم لزيادة نسبة مساهمة «التأمين» بالناتج المحلي..و12% معدلات النمو المتوقعة خلال 2021

نشاط تأمينات الحياة الفردي تأثر سلباً بتداعيات كورونا..وإنخفاض تعويضات «السيارات» والطبي أبرز الإيجابيات

خسائر معيدي التأمين الناتجة عن الجائحة سترفع أسعار وثائق تغطيات تأمينات البترول والهندسي

التطور التكنولوجي والقانون الجديد أبرز فرص نمو الشركات..و«متناهي الصغر» أبرز سبل دعم القطاع

نسعى لإعداد دليل إكتتاب فني بفرع التأمين الهندسي الفترة المقبلة للعمل على تحسين نتائج السوق

1.3 مليار جنيه أقساط «جي أي جي للتأمين» بنهاية يونيو 2020..ونهدف التوسع بالتسويق الإلكتروني لزيادة المحفظة

 

 

مازال قطاع التأمين يسعى من خلال الإتحاد المصري لشركات التأمين إلى خلق فرص لنمو القطاع، عبر دراسة الضوابط والقواعد التنظيمية للعمل على تحسين نتائج السوق، كما يهدف الإتحاد إلى جذب شرائح جديدة لقاعدة عملاء القطاع.

كشف علاء الزهيري، رئيس الإتحاد المصري للتأمين، عن توقعاته نمو قطاع التأمين بنحو 12% خلال العام الجاري، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل ستدعم محفظة أقساط الشركات، ومنها الزيادة المتوقعة في الأسعار التأمينية وخاصة من قبل معيدي التأمين، بجانب المنتجات الجديدة التي تعتزم الشركات إصدارها بالسوق وعلى رأسها منتجات التأمين متناهي الصغر.

وأضاف الزهيري خلال حواره، أن توجه شركات التأمين للتوسع في الوسائل التسويقية الحديثة ومنها التوزيع الإلكتروني والتأمين البنكي، بالإضافة إلى سعي الشركات للإلتزام بضوابط الإكتتاب الفني السليم في الفروع التأمينية المختلفة، سيؤدي إلى تحقيق نمو صحي بالقطاع لزيادة حجم أعمال شركات التأمين بالسوق.

وأوضح أن التقدم التكنولوجي الذي اتجهت إليه أغلبية شركات التأمين خلال فترة جائحة كورونا يُعد أبرز هذه فرص نمو محفظة أقساط هذه الشركات خلال العام الجاري، كما أن قانون التأمين الجديد المزمع صدوره الفترة القادمة بما يتضمنه العديد من التأمينات الإجبارية يمثل فرصة هائلة أمام قطاع التأمين لزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

جائحة كورونا كانت العامل المؤثر في كافة القطاعات الإقتصادية خلال 2020، فكيف كان تأثيرها على نشاط التأمين؟

تأثير التداعيات السلبية لهذه الجائحة كان محدوداً خلال العام المالي الماضي، نظراً لأن هذا التأثير ظهر في نتائج الربع الأخير من هذا العام، وبالرغم من ذلك كان هناك بعض التأثيرات السلبية المباشرة على وثائق السفر والسياحة بإختلاف تغطياتها نتيجة لتوقف حركة الطيران والسياحة لفترة طويلة خلال هذه الجائحة، كما أن نشاط تأمينات الحياة الفردي عانى خلال الأونة الأخيرة من تراجع معدلات الإصدار حيث أن بعض العملاء فقدوا وظائفهم وتأثرت أوضاعهم المالية سلباً مما أفقدهم القدرة على تجديد الوثائق السارية أو شراء أخرى جديدة.

وبالرغم من هذه التداعيات السلبية إلا أن القطاع نجح خلال الـ10 أشهر الأولى من 2020 في تحقيق إجمالي محفظة أقساط بقيمة 31.88 مليار جنيه بمعدل نمو يصل إلى 10.1% مقارنة بالفترة المناظرة، مدعوماً في ذلك بالنمو الإقتصادي التي شهدته مصر رغم أزمة كورونا لتكون الوحيدة في المنطقة المحققة لمعدلات نمو إقتصادي خلال تلك الفترة، مما انعكس إيجاباً على حجم أعمال قطاع التأمين بإعتباره مرآة للإقتصاد، كما أن تزايد معدلات تدشين مشروعات البنية التحتية والمقاولات ساهم في توفير فرص عمل جديدة لشركات التأمين.

وما أبرز الجوانب الإيجابية التي حققها القطاع من هذه الجائحة؟

تسببت هذه الجائحة في بعض الإيجابيات لقطاع التأمين منها، إنخفاض معدلات التعويض في فرعي تأمينات السيارات والطبي، حيث أنه نتيجة لفرض حظر التجول لفترة بجانب قلة حركة السيارات تسبب في إنخفاض معدلات حوادث السيارات وبالتالي تراجع التعويضات بهذا الفرع التأميني، كما أن تخوف المواطنين من التوجه للمستشفيات خلال فترة الجائحة أسهم في تراجع مطالبات التأمين الطبي.

كما أن توجه الشركات للوسائل التكنولوجية أبرز العوائد المكتسبة من جائحة كورونا، وخاصة في ظل حصول الشركات على موافقة الهيئة للتوقيع الإلكتروني، مما ساهم في سرعة التواصل بين شركات التأمين والوسطاء والعملاء.

 بدأت الموجة الثانية للجائحة في مصر، ما توقعاتك للقطاع خلال العام الجاري في ظل استمرار تداعياتها؟

سيتأثر القطاع بكل تأكيد باستمرار التداعيات السلبية لفيروس كورونا خلال 2021، ولكن من المتوقع أيضاً استمرار معدلات النمو بالقطاع بنسب تتراوح بين 10 – 12% خلال هذا العام، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل ستدعم محفظة أقساط الشركات، ومنها الزيادة المتوقعة في الأسعار التأمينية وخاصة من قبل معيدي التأمين، بجانب المنتجات الجديدة التي تعتزم الشركات إصدارها بالسوق بدعم من الهيئة العامة للرقابة المالية وعلى رأسها منتجات التأمين متناهي الصغر، وكذلك توجه الشركات للتوسع في الوسائل التسويقية الحديثة ومنها التوزيع الإلكتروني والتأمين البنكي، بالإضافة إلى سعي الشركات للإلتزام بضوابط الإكتتاب الفني السليم في الفروع التأمينية المختلفة.

كما أن استمرار معدلات النمو الإقتصادي بمصر وتزايد حجم الاستثمارات التي يتم ضخها في المشروعات الإنشائية واستثمارات البنية التحتية ستدعم شركات التأمين لزيادة حجم أعمالها بالسوق.

تحدثت عن زيادة متوقعة بأسعار الوثائق، فما أسباب ذلك؟ وما أبرز الفروع التأمينية تأثراً بها؟

واجهت شركات الإعادة العالمية تزايد في حجم التعويضات والحوادث خلال العام الماضي بسبب جائحة كوورنا، وخاصة فيما يتعلق بتعويضات تغطية إلغاء الأحداث والمناسبات والمعارض، وكذلك تغطية توقف الأعمال نتيجة لتفشي الأوبئة، كافة العوامل السابقة ساهمت في وضع شركات الإعادة احتياطيات بنحو 125 مليار جنيه استرليني لمواجهة المطالبات الناتجة عن تداعيات كورونا، بجانب خسائر إقتصادية متوقعة تصل إلى 75 مليار جنيه استرليني، مما سيتطلب توجه معيدي التأمين لرفع الأسعار التأمينية لتعويض هذه الخسائر، ومن المتوقع أن يؤثر هذه على أسعار بعض الفروع التأمينية ومنها البترول والهندسي والطيران، بجانب تغطية الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى تغطية مسئولية المديرين والتنفيذيين.

ما أبرز فرص نمو حجم أعمال شركات التأمين خلال 2021؟

التقدم التكنولوجي الذي اتجهت إليه أغلبية شركات التأمين خلال فترة جائحة كورونا يُعد أبرز هذه فرص نمو محفظة أقساط هذه الشركات، حيث ساهم ذلك في توجه الشركات لابتكار منتجات ووثائق جديدة تدعم محفظة أقساط الشركات، وخاصة فيما يتعلق بالوثائق المسموح بإصدارها وتسويقها إلكترونياً مثل الحوادث وتأمين الحياة الفردي ومتناهي الصغر.

كما أن موافقة مجلس الوزراء على قانون التأمين الجديد وتحويله لمجلس النواب لمناقشته ولمتوقع صدوره خلال الفترة القليلة المقبلة، يمثل فرصة هائلة أمام قطاع التأمين لزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تضمن القانون بعض أنواع التأمين الإجبارية والتي ستؤدي إلى زيادة الوعي التأميني وتعظيم محفظة أقساط الشركات.

 ما أبرز ملامح استراتيجية الإتحاد المصري للتأمين خلال العام الجاري؟

تنتهي دورة مجلس الإتحاد الحالي سبتمبر المقبل، ونسعى خلال هذه الفترة العمل على إيجاد منظومة متكاملة لزيادة الوعي التأميني بالسوق المصرية، وقد عملنا خلال الأونة الأخيرة على التعامل مع جائحة كورونا وتداعياتها وتخفيف آثارها على الشركات العاملة بالسوق، ونعمل على استكمال خطتنا الفترة المقبلة حيث نعتزم عقد المؤتمر السنوي “راندفو شرم الشيخ” العام الجاري، كما نسعى للعمل على وضع ضوابط إكتتاب فني سليم لفروع التأمين المختلفة، بجانب تطوير وثائق التأمين متناهي الصغر لجذب شرائح جديدة لقاعدة عملاء القطاع، بالإضافة إلى زيادة حجم التعامل مع المؤسسات الأخرى محلياً وإقليمياً، أسوة بما تم مع مؤسسة أهل مصر واتحاد الصناعات، كما نسعى لتدشين لجان فنية جديدة بالإتحاد لتدعيم استراتيجية الإتحاد في ذلك مثلما حدث بلجان الحاسب الآلي والمخاطر والتأمين متناهي الصغر.

ذكرت سعي الإتحاد لوضع ضوابط إكتتاب فني سليم لبعض الفروع، فما أخر تطورات تنفيذ ذلك؟

يسعى الإتحاد ن الإتحاد ممثلاً في اللجنة العامة للتأمين الهندسي إلى إصدار دليل إكتتاب فني بفرع التأمين الهندسي خلال الفترة المقبلة، حيث يتم حالياً مراجعة دليل الاكتتاب من قبل اللجنة تمهيداً لمخاطبة المجلس التنفيذي للممتلكات به قبل إرساله للهيئة العامة للرقابة المالية للموافقة عليه وإرساله لشركات التأمين، وقد جاء ذلك نتيجة لما يشهده هذا الفرع التأميني من رواج وتزايد في حجم إصداراته خلال الأونة الأخيرة، نتيجة لكثرة المشروعات الإنشائية ومشروعات البنية التحتية التي شهدتها مصر مؤخراً.

كما قمنا مؤخراً بإصدار دليل الإكتتاب الفني في تأمينات الحريق، وتم الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على هذه الضوابط ومخاطبة الشركات بها للعمل بها، وسيتم ترجمة هذه الضوابط وإرسالها لمعيدي التأمين في الخارج لإطلاعهم على توجهات السوق لتحسين النتائج، كما أن هذه الضوابط الإكتتابية في الفروع التأمينية المختلفة ستسهم في القضاء على المنافسة السعرية التي تشهدها مصر والأسواق المختلفة، مشيراً إلى أن دعم الضوابط الفنية خطوة هامة للقضاء على هذه الظاهرة السلبية.

وماذا عن استراتيجية الإتحاد لتطوير نشاط التأمين متناهي الصغر بالسوق؟

لقد قام الإتحاد ممثلاُ في لجنة التأمين متناهي الصغر بإعداد وثيقة نمطية لهذا النشاط، وجاري عرضها على لجنة إعادة التأمين لمناقشة ترتيبات الإعادة الخاصة بها، كما سيتم عرضها على لجنة الخبرة الإكتوارية لتسعير هذه الوثيقة، ونهدف من هذه الوثيقة زيادة حجم الأقساط والتوسع في المنتجات الجديدة لتوسعة قاعدة عملاء القطاع، حيث أن عدد عملاء التمويل متناهي الصعر يبلغ 3.5 مليون عميل، ولذلك يجب أن يصبح عدد عملاء التأمين متناهي الصغر 7 ملايين فرد، ولكن فعلياً يوجد بالسوق حالياً حوالي 800 ألف وثيقة.

وماذا عن استراتيجية شركة جي أي جي للتأمين – مصر خلال العام الجاري؟

نهدف زيادة حجم أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة، عبر تدعيم الملاءة المالية، بجانب إفتتاح فروع جديدة حيث نسعى للإنتقال للمقر الرئيسي الجديد للشركة يناير الجاري وتحويل المقر الحالي في مصر الجديدة إلى فرع للشركة، كما نهدف الفترة المقبلة إلى التسويق الإلكتروني وخاصة بنشاط التأمين متناهي الصغر، حيث وقعت الشركة تعاقدين جديدين في هذا المجال وجاري الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية بشأنهما، ونسعى من خلال هذا النشاط التسويقي الإلكتروني التوسع بوثائق التأمين متناهي الصغر والبالغ عددها 400 ألف وثيقة بالشركة حالياً.

وماذا عن النتائج الفنية للشركة خلال العام المالي الماضي 2019/2020؟ وكذلك خطتكم لزيادة رأسمالها؟

حققت الشركة محفظة أقساط بقيمة 1.3 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي 2020/2019 بزيادة قدرها 18% عن العام المالي الأسبق 2019/2018، كما أن إجمالي التعويضات المسددة لعملاء الشركة بلغت حوالي 443 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي 2020/2019، كما حققت الشركة 219 مليون جنيه فائض نشاط خلال تلك الفترة.

وطبقاً لقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية قررت الشركة توزيع 50% من أرباح العام الحالي وذلك بعد خصم 1% من إجمالي أصول الشركة كاحتياطي مخاطر، حيث بلغ التوزيع النقدي على المساهمين مبلغ 53.550 مليون جنيه و كذلك على العاملين مبلغ 18 مليون جنيه، كما تم الموافقة على منح المساهمين أسهم كمنحة مجانية قدرها 23.625 مليون جنيه، ووافقت الجمعية العمومية الغير عادية على زيادة رأس المال المدفوع للشركة من 315 مليون جنيه إلى 338 مليون جنيه.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض