حفلة 1200

طارق شكري: مناقشة مشكلات السوق العقارية تحت مظلة الاستقرار يعزز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والأجانب

التمويل العقاري الآلية الوحيدة لمواجهة ثبات القدرة الشرائية للعملاء وارتفاع الأسعار بالسوق العقارية

مرونة الشركات العقارية في مواجهة أزمة كورونا ساهمت في عودة السوق لنشاطها بالتدريج

أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، على مرونة السوق العقارية في مواجهة أزمة كورونا وابتكار آليات جديدة مكنت القطاع من الخروج من تلك الأزمة بالتدريج وعودة السوق لسابق نشاطها، وذلك بالتعاون بين الغرفة والمطورين، مشيرا إلى أن السوق أيضا قد شهدت بعض التغيرات والتي ترتبط بطبيعة عمل السوق.

وأضاف في حوار خاص، التمويل العقاري هو الآلية الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها لسد الفجوة بين القدرة الشرائية وأسعار الوحدات وخاصة مع ارتفاع تكلفة التنفيذ واستمرار ثبات القدرة الشرائية للعملاء، وذلك بالإضافة إلة تسهيل وتسريع إجراءات الحصول على تمويل عقاري مما يساهم في نشر ثقافة التمويل العقاري بالسوق.

وأشار إلى أن مناقشة مشكلات السوق العقارية وحل النزاع بين الأطراف يجب أن يتم تحت مظلة من الاستقرار ووضوح الرؤية وتطبيق القانون وهو ما يفيد في حل أي مشكلة تواجه المطور أو العميل، وهو ما يزز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والاجانب، ولكن العمل بدون خطة وتضافر وتعاون كافة الأطراف فإنه يقلل من جاذبية القطاع ولا يفيد أي من أطراف المنظومة.

ولفت إلى وجود نية لعقد اجتماع مع جهاز حماية المنافسة لبحث الشكاوي المتقدمة تجاه بعض الشركات العقارية والخروج منها ببنود أساسية تعد هي محل الخلاف ويتم مناقشتها بين أطراف القضية مع وجود طرف فني لديه اختصاص بتلك القضايا ويفصل بين الجهات محل القضية، وذلك للخروج في النهاية بخطة عمل ورؤية واضحة تحافظ على حقوق كافة الأطراف. 

أثرت أزمة كورونا على كافة القطاعات الاقتصادية ومن بينها القطاع العقاري…فما هي أبرز التأثرات التي شهدتها السوق العقارية خلال الأزمة؟

أثرت أزمة كورونا على العالم بالكامل وعلى كافة القطاعات الاقتصادية ومن بينها القطاع العقاري، ولكن السوق العقارية المحلية تعاملت بمرونة مع تلك الأزمة وهو ما أدى لتغيرات متعددة منها، توسع الشركات العقارية في تسويق مشروعاتها اعتمادا على التكنولوجيا والتسويق الإلكتروني، والعمل وإنهاء الأعمال الإدارية عن بعد، بالإضافة إلى عنصر أساسي وهو إضافة خبرات جديدة للمطور العقاري للتعامل مع أزمة جديدة على العالم وعلى السوق.

وما هي أبرز جهود الغرفة للتقليل من حدة تلك الآثار على السوق ودعم استمرار عمل الشركات العقارية؟

ولكن كان هناك العديد من الآليات التي قامت بها غرفة التطوير العقاري بالتعاون مع المطورين لاستيعاب أثار هذه الآزمة والحفاظ على حركة مبيعات بالسوق منذ بدئها بمصر وحتى الآن، فمع بداية الأزمة مارس الماشي تم اطلاق “أوكازيون مارس” والتي تضمنت تقديم الشركات لعروض تشجيعية للعملاء مما أدى لحراك قوي في السوق العقاري خلال تلك الفترة.

كما تقدمت الغرفة بطلب لوزارة الإسكان لمنح الشركات العقارية 3 أشهر إضافية لتنفيذ مشروعاتهم دون غرامات تأخير وهو ما تم الموافقة عليه، كما تقدمنا بطلب لمنح 3 أشهر أخرى للمطورين لاستيعاب كامل آثار الأزمة.

هناك رؤية تفاؤلية حول بدء استعادة السوق لطبيعتها خلال الفترة الأخيرة..فما هو تقييمك لآداء السوق مؤخرًا؟

منذ يونيو الماضي ويشهد الجميع حراكا بالسوق يرتفع بالتدريج من شهر لآخر، وهو ما يستغرق وقتًا لارتفاع المنحنى وعودة السوق لنشاطها، ويمكن القول إن السوق العقارية تشهد آداء أقرب للطبيعي خلال الفترة الحالية وهو آداء من المتوقع تحسنه بالتدريج مع تنفيذ الطلب المؤجل والمتراكم بالسوق خلال فترة الأزمة.

بشكل عام شهدت السوق العقارية العديد من التغيرات المتلاحقة خلال العامين الأخيرين…فما هي أبرز تلك التغيرات؟

شهدت السوق طرح العديد من المشروعات العقارية المتنافسة على نفس الشريحة السكنية، وظهور بعض الشركات العقارية التي ليس لديها الخبرة الكافية لإدارة وتنفيذ مشروع أعلنت عنه، فنحن نشجع ظهور جيل جديد من المطورين ولكن لابد وأن يكون هناك تدرج في تطوير المشروعات لمن ليس ليهم خبرة كافية، مع وجود دراسات كافية وخبرة قوية وملاءة مالية لإدارة المشروعات الكبرى.

وكيف ترى الآليات الداعمة لاستمرار عمل السوق العقارية خلال الفترة المقبلة؟

لابد من الحفاظ على استقرار السوق العقارية وهو ما يعد أحد العناصر الجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بهذا القطاع الواعد، والذي يمثل نحو 18 % من الناتج المحلي القومي، مع الحفاظ على حقوق كافة أطراف منظومة التطوير العقاري من مطور وعميل، بالإضافة إلى التوسع في تطبيق التمويل العقاري وخاصة مع المتطلبات الجديدة التي أصبحت تدفع بشكل رئيسي للاعتماد على التمويل العقاري بالسوق المحلية.

وهل ترى أن التمويل العقاري هو الآلية الوحيدة لسد الفجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وأسعار البيع؟

بالطبع، فهناك فجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وأسعار البيع لا يتم القضاء عليها إلا من خلال التمويل العقاري، فهو الحل النهائي الذي يتناسب مع تغيرات السوق، فقد أصبح هناك ارتفاع في تكلفة تنفيذ المشروع وبالتالي ارتفاع سعر الوحدة العقارية مع ثبات القدرة الشرائية للعملاء مما أوجد تلك الفجوة.

وماذا عن إمكانية منح التمويل العقاري للوحدة التي لا يزال تنفيذها قائمًا وليست منتهية؟

هذا أحد المطالب الرئيسية للمطورين العقاريين للتوسع في تطبيق نظام التمويل العقاري، بحيث يتم منح التمويل العقاري للوحدة بالتدريج، فمع تعاقد العميل على الوحدة وبدء تنفيذ المشروع يحصل العميل على دفعة من التمويل العقاري، ومع تنفيذ مرحلة أخرى يحصل على دفعة جديدة وهكذا بالتدريج وصولا لمنح قيمة التمويل للوحدة مع انتهاء تنفيذها وهو ما يرفع الأعباء المالية عن المطور ويشجع العميل على التعامل بنظام التمويل العقاري.

وهل ترى أن نقص ثقافة التمويل العقاري أحد العوائق التي تواجه نشر نظام التمويل العقاري؟

لا شك أن صعوبة الإجراءات للحصول على تمويل عقاري واستغراق وقت طويل لإتمامها عوائق أساسية أمام التمويل العقاري، تجعل العميل سفير سلبي لنشر ثقافة التمويل العقاري، فهو يتحدث عن صعوبة الأمر وبالتالي لا يشجع عملاء آخرين على تكرار التجربة، لذا فيجب تبسيط الإجراءات لتشجيع المواطنين على الحصول على تمويل عقاري.

وما هي أبرز القضايا التي تضعها غرفة التطوير العقاري على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة؟

التمويل العقاري وتسهيل اجراءاته أحد القضايا الهامة التي نضعها على رأس أولوياتنا للتواكب مع متغيرات السوق وتغير احتياجات العميل وقدراته الشرائية، مع دفع العمل حول قانون اتحاد المطورين العقاريين والذي سيكون الكيان القانوني المسئول عن تنظيم السوق العقارية، بالإضافة إلى دراسة أي مشكلات بين المطورين والعملاء في المشروعات المختلفة والعمل على حل تلك المشكلات، فهدفنا هو إيجاد علاقة متوازنة مع كافة الأطراف وحفظ حقوق الجميع.

هناك مؤخرا عدة شكاوي تقدم بها عملاء لجهاز حماية المستهلك للفصل بينهم وبين شركات عقارية…فما هي خطة الغرفة للتعامل مع هذا الملف؟

بداية نود التأكيد على أن جهاز حماية المنافسة يعمل وفقا للقانون وهو ما نتفق عليه فكلنا يعمل لتطبيق القوانين وضبط منظومة العمل بالسوق العقارية، ولكن لابد من الحوار بين كافة أطراف منظومة التطوير العقاري بدون اتخاذ قرارات تعتمد على الرؤية من وجهة نظر واحدة، فلابد من جلسة نقاش متوازنة تجمع بين الجهاز والمطور والعميل وطرف فني يفصل بين كافة الأطراف لبحث الشكاوي محل النقاش والخروج برؤية واضح وخطة عمل للفترة المقبلة.

وهل هناك نية لعقد اجتماع مع جهاز حماية المستهلك لبحث الشكاوي المتقدمة من العملاء تجاه بعض الشركات؟

نخطط لعقد اجتماع مع الجهاز لبحث الشكاوي المتقدمة والخروج منها ببنود أساسية تعد هي محل الخلاف ويتم مناقشتها بين أطراف القضية مع وجود طرف فني لديه اختصاص بتلك القضايا ويفصل بين الجهات محل القضية، وذلك للخروج في النهاية بخطة عمل ورؤية واضحة تحافظ على حقوق كافة الأطراف.

وماذا عن دور تلك المناقشات وتأثيرها على حركة الاستثمار بالسوق العقارية ودعم جاذبيتها للمطورين المحليين والأجانب؟

لا شك أن تطبيق القانون وحماية حقوق الجميع هو أمر صحي ويشجع المستثمرين المحليين والأجانب، ولكن يجب أن تتم تلك المناقشات وحل النزاعات تحت مظلة استقرار السوق العقارية ووجود خطة عمل واضحة يتم التعامل وفقا لها وهو ما يشجع أي مستثمر محلي أو أجنبي على العمل ضمن هذا السوق، ولكن تصدير صورة سلبية عن وجود نزاعات ومشكلات بين أطراف متعددة مرتبطة بالسوق العقارية هو ما لا يفيد الاستثمار ويقلل من جاذبية السوق العقاري من الناحية الاستثمارية.

كيف ترى قرار البنك المركزي الأخير بتخفيض سعر الفائدة 0.5 % وتأثيره على القطاع العقاري؟

بشكل عام هذا القرار يصب في مصلحة الاقتصاد المصري فهو يحفز المستثمرين في كافة القطاعات على التعاون مع القطاع المصرفي لدفع عجلة الاستثمار والنمو والحفاظ على استمرار العمل بمشروعاتهم، وهو ما ينطبق على القطاع العقاري كذلك، فهناك عدد كبير من المطورين العقاريين الراغبين في الحصول على قروض إما لاتمام مشروعاتهم الحالية أو الدخول في فرص توسعية جديدة وهو ما يفيد السوق العقارية ويفيد الاقتصاد المحلي بالكامل.

تقدمت بطلب للترشح في مجلس النواب عن دائرتي مصر الجديدة ومدينة نصر…فما هي رؤيتك حول هذه الخطوة؟

يجب على كل من لديه خبرة في أحد المجالات العمل على استغلال تلك الخبرة في خدمة بلده ردا لجميل بلده وحبا لها وانتماء لها، وقررت الاستفادة من خبرتي المتراكمة في مجال الاسكان والاستثمار بالترشح في مجلس النواب، وذلك لأكون بمثابة صوت يمثل القطاع العقاري في مجلس النواب لاقرار التشريعات التي يحتاجها القطاع والرقابة عليه.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض