السفير البحريني بالقاهرة يطالب بزيادة الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري بين البلدين

أكد السفير البحرينى لدى القاهرة، هشام بن محمد الجودر، خلال مشاركته في فعاليات الملتقى الاستثماري البحريني المصري في نسخته الأولى تحت شعار «الفرص الاستثمارية في مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية»، الذي عقدت فعالياته اليوم الثلاثاء عن بعد من خلال برنامج زووم، أهمية هذا الملتقى الذي يؤكد عمق الصلة والروابط بين البحرين ومصر في شتى المجالات، وفي مقدمتها تعظيم العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري، في ضوء توجيهات القيادة الحكيمة للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والرئيس عبد الفتاح السيسي .

وطالب الجودر، خلال كلمته في افتتاح الملتقى، بإصدار توصيات عن الاجتماع يكون من ضمنها تشكيل لجنة لمتابعة ما يخرج به المنتدى من آليات لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ولا مانع من أن تكون السفارتين في كلا البلدين جزء من هذه اللجنة.

كما طالب بضرورة أن تكون هناك مؤشرات واضحة وطموحة يمكن من خلالها قياس الزيادة المرجوة في حجم التبادل التجاري، مؤكدا قناعته بأن فرص الإستثمار في كلا البلدين كبيرة جدًا، وأنه على استعداد للإلتقاء  بالسادة رجال الأعمال في كلا البلدين لتقديم كل أوجه التعاون والمساندة.

وأشار الجودر، إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين تتميز بالعمق على مدار التاريخ، مشيرا إلى أن هذه العلاقة توطدت بشكل حثيث منذ إنشاء سفارة للبحرين في جمهورية مصر العربية في عام 1971، وما تلاها من زيارات بين الجانبين للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين اللذين احتضنتا أقدم حضارتين على مر التاريخ (الفراعنة ودلمون).

وأوضح سفير المملكة أن العلاقات الاقتصادية البحرينية المصرية نجحت فى الوصول إلى مرحلة التكامل من خلال مشروعات تنموية مشتركة في كافة المجالات الاقتصادية والتنوع والآفاق الواسعة والرحبة لمزيد من الاستثمارات والمشاريع المتبادلة، استنادا لاتفاقيات التبادل التجارى بين مصر والبحرين عام 1982، حيث وُقعت اتفاقية تيسير وتنمية التجارة بين الدول العربية ضمن فعاليات جامعة الدول العربية.

وأضاف قائلا: إن التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين استمر على مر السنوات، حيث تم توقيع اتفاقية دعم التبادل التجاري بين البحرين ومصر في 21 نوفمبر 1993، وتم آنذاك تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية التجارية بين البلدين. وفي عام 1997 وقعت البحرين الاتفاق على إنشاء مركز تجاري مصري في مملكة البحرين، بينما وقع البلدان مذكرة تفاهم في مجال إنشاء وإدارة المناطق الصناعية بينهما عام 2009، كما وقع البلدين اتفاقية عدم الازدواج الضريبي واتفاقية الملاحة البحرية التجارية التي يمكن استخدامهما كنواة لجذب المزيد من الاستثمارات بين البلدين.

وأكد الجودر أنه بمرور السنوات يزداد ويتأصل التعاون بين البلدين، وقد حرص الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إيلاء مصر أهمية قصوى باعتبارها محورا حيويا وشريانا رئيسيا للتجارة والاستثمار، وازدادت العلاقة وثاقة بعد ثورة 30 يونيو وحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصر، حيث تحرص قياة البلدين تأكيد هذه الروابط وبالأخص التجارية والاقتصادية من خلال زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري.

وأوضح سفير البحرين أن حجم التجارة البينية فيما يخص حجم التجارة السلعية غير النفطية لعام 2019 بلغ 471 مليون دولار.

وأشار إلى أن مصر تحتل المركز الخامس بنسبة 5.82% كشريك تجاري لمملكة البحرين فيما يخص الصادرات غير النفطية لعام 2019 بقيمة 356 مليون دولار ، وبالنسبة للواردات لعام 2019 فقد احتلت مصر الشريك التجاري رقم 25 بنسبة 0.70% بقيمة 93 مليون دولار، وفيما يخص إعادة التصدير، فقد مثلت مصر الشريك التجاري رقم 11 لمملكة البحرين بنسبة (1.07%) بقيمة 23 مليون دولار.

وأوضح السفير البحرينى لدى القاهرة،  أن حجم الميزان التجاري بين البلدين بلغ وفقا لآخر الإحصاءات 286 مليون دولار، كما بلغ عدد الشركات والوكالات المسجلة 1260 شركة بها مساهمين من مصر، وسجلت الوكالات التجارية المصرية عدد 11 وكالة، وبلغ عدد فروع الشركات المصرية في مملكة البحرين 3 فروع، وذلك وفقا لنظام سجلات وزارة التجارة والصناعة والسياحة بمملكة البحرين.

وأكد الجودر أنه بالتعاون مع الأشقاء في مصر، نبذل جهودا كبيرة للعمل على زيادة الاستثمارات البحرينية في مصر والتي تبلغ قيمتها حوالي 3.2 مليار دولار في 216 مشروعًا، حيث تحتل المرتبة الـ 16 في قائمة الدول المستثمرة بالسوق المصري، في ضوء أن هناك العديد من الاتفاقيات بين البلدين في مجال التعاون الاقتصادي يقدر عددها بحوالي 9 اتفاقيات و13 مذكرة تفاهم مشترك.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض