تراجع سعر الذهب عالمياً بنهاية أغسطس .. وتأثيرات محدودة على حركة الصادرات

شهدت أسعار المعدن الأصفر عالميا، قفزات كبيرة خلال الـ 6 أشهر الأولى من 2020 باعتباره ملاذا آمنا، بسبب توترات منطقة الشرق الأوسط (بين أمريكا وإيران) والحرب التجارية الأمريكية الصينية، فضلا عن تداعيات الانتشار السريع لفيروس كورونا.

وسجل سعر الذهب عالميا زيادة قدرها 294 دولار للأوقية وبنسبة نمو 19.4%، وكان أعلى معدل نمو شهده الذهب خلال شهر إبريل مع تصاعد اعداد اصابات كورونا في أمريكا و الدول الاوروبية بشكل كبير، حيث ارتفع بنحو 6.3%، يليه شهر يناير بنسبة 3.6%، ثم في يونيو بنسبة 2.4%، ثم مارس بنحو 1.8%، ومايو بنسبة 0.8%، وحقق الذهب أقل نسب نموه في فبراير بنحو 0.4%.

فيما شهدت الأسعار خلال شهر أغسطس الماضي ، حالة من التباين النوعية ، ليصعد بشكل  قوي  خلال بداية الشهر إلى مستويات قياسية جديدةبلغت 2075 دولار للأوقية،إلا أن نهاية الشهر شهدت موجة تصحيح هابط تسببت في حدوث تراجع طفيف بنسبة  0.42%.

أسباب التراجع

يأتي تراجع سعر الذهب  إلى 3 أسباب رئيسية، تتمثل في  زيادة حالة  التفاؤل الذي سيطر على الأسواق بسبب مفاوضات لقاح كورونا والآمال باقتراب الشركات من التوصل إلى اللقاح، بالتزامن مع موجة جني الأرباح قوية للذهب، حيث حاول المستثمرون الاستفادة من الارتفاعات القياسية التي حققها الذهب في الفترة الماضية، فضلا عن ارتفاع سعر النفط الخام بأكثر من 6.5% مقارنة بالشهر الماضي.

الإنعكاس على الصادرات

قلل المهندس محمد حنفي مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات ،  من التأثيرات المحتملة من تراجع سعر الذهب حاليا على مؤشرات القطاع التصديرية  في ظل استمراره أعلى من مستوياته خلال العام الماضي.

وبلغ سعر الذهب عالميا بنهاية ديسمبر 2019 نحو 1523 دولار، بما يعني وجود زيادة قدرها نحو 414 دولار بالأوقية مقارنة بسعر اليوم الخميس 3 سبتمبر 2020، حيث يصل سعرها لنحو 1937 دولار.

أوضح أن تغير سعر الذهب ليس له تأثير على حجم الكميات التي يتم تصديرها سنويا حيث تتراوح ما بين 14-15 طن، مشيرا إلى أنه يتم تصدير الذهب خام وليس بشكل مشغولات ذهبية.

لفت حنفي إلى أن تراجع سعر الذهب يرجع إلى قرب حدوث اتفاق عالمي ما بين الصين وأمريكا بما يساهم في تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن. 

مؤشرات القطاع

حققت الصادرات المصرية من الذهب والحلي والأحجار الكريمة قفزة هائلة خلال النصف الأول من العام الجاري بنمو 107.2%، يأتي ذلك مع صعود سعر الذهب عالميا لأعلى مستوياته منذ سبتمبر 2011، ولكن في ظل التراجع الذي يشهده السوق العالمي في هبوط سعر الأوقية خلال شهر أغسطس بعدما صعد إلى مستويات قياسية جديدة بلغت 2075 دولار ثم أغلق على هبوط شهري بنحو 0.42% قرب 1970 دولار، أثار ذلك التساؤل حول تأثير ذلك على الصادرات المصرية.

الأسواق المستوردة من مصر

أوضح التقرير الشهري الصادر عن المجلس التصديري لمواد البناء الذي حصل أموال الغد على نسخة منه، أنه تم  التصدير لنحو 25 دولة من بينهم 5  دول لم يتم التصدير لها خلال نفس الفترة من العام الماضي تضمنت(-كينيا-كرواتيا-روسيا الاتحادية-التشيك- اليابان-النمسا) .

واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى من حيث الدول المستوردة للذهب والحلي والأحجار الكريمة المصرية مستحوذة على نحو  70% من إجمالي الصادرات بما قيمته 1.194 مليار دولار  في مقابل 518 مليون دولار بارتفاع 131%.

واستحوذت كندا على  23.3% من إجمالي صادرات الحلي بقيمة بلغت 399 مليون دولار  في مقابل 279 مليون دولار بارتفاع 43%.

وجاءت استراليا في المرتبة الثالثة من حيث الدول المستوردة للحلي المصري مستحوذة على 2.6% من الصادرات بقيمة بلغت 46 مليون دولار، تليها سويسرا بنحو 39 مليون دولار.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض