خبراء: فرص كبيرة لتعزيز التعاون الزراعي الافريقي واستغلال موارد القارة الطبيعية

أكد المشاركون في فعاليات ندوة أمس التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة تحت عنوان (الزراعة المصرية الافريقية الحديثة هي مستقبل الامن الغذائي والتنمية المستدامة في ظل الازمات الوبائية)، ان هناك فرصة هائلة لزيادة التعاون الافريقي المصري بالمجال الزراعي وذلك لاستغلال الموارد الطبيعية الضخمة التي تتمتع بها القارة.

وأشاروا إلى ضرورة تعزيز البنية التحتية في القارة بما يساهم في حل مشاكل النقل واللوجيستيات التي تعوق نمو التجارة البينية.

قال د. الصادق عماره وزير الزراعة السوداني الأسبق، إن القارة الافريقية غنية بالعديد من الثروات الطبيعية والحيوانية والمعادن وكذلك بالأراضي الشاسعة حيث يوجد بها 7.2 مليار فدان، 3.2 مليار فدان منهم صالحه للزراعة.

وأضاف أن هناك تحديات وعقبات كثيرة تواجه الدول الافريقية وتحد من استغلال تلك الموارد بالشكل الأمثل، مشيرا إلى ان جاءت ازمة كورونا وما تسببت فيه من تحجيم حركة انتقال البشر وكذلك قيام بعض الدول بتحجيم صادراتها من السلع مثل روسيا، لتزيد من الحاجة لحسن استغلال الموارد والعمل على الاكتفاء الذاتي.

وأوضح عماره انه توجد العديد من الطرق للتغلب على التحديات مثل الاقتداء بالتجربة السودانية بالزراعة على الاراضي الرملية، وكذلك التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر واستخدامها في الزراعة باعتبارها احد الطرق لحل ازمة تقص المساه.

ولفت إلى امكانيه زيادة التعاون بين مصر والسودان بالمجال الزراعي واستغلال الاراضي هناك من اجل انتاج محاصيل مثل الذرة بكافة انواعها وكذلك الثروة الحيوانية.

وذكر د. اسماعيل عبد الجليل مدير الاكاديمية العربية للمياه، أن فيروس كورونا احدث يقظه للقارة الافريقية والتي لم تستثمر مواردها الاستثمار الكافي، منوها بان القارة السمراء بحو نحو 25% من اجمالي الموارد الحيوية على مستوى العالم.

وقال إن القارة الافريقية تقوم فقط بدور حفظ تلك الثروات والتي يتم استثمارها في معامل الدول القوية، لذا لابد ان تتغير الرؤية بعد انتهاء الفيروس خاصة ان العالم سينتقل من البحث عن البترول والغاز إلى التنقيب عن الجينات، مضيفا بأن القارة تمتلك الجينات الوراثية لإنتاج اصناف نباتية جديدة تتحمل كافة التحديات والظروف والتي يمكن من خلالها صناعة اللقاحات والعقاقير.
وأوضح عبد الجليل انه هناك مناطق في القارة تعد الأثرى في التنوع الحيوي ولكنها الافقر على مستوى السكان، مقترحا انشاء مشروع بايو تكنولوجي افريقي يجمع كافة الدول لاستغلال المواد بشكل امثل.

ولفت إلى ضرورة ان يتم التركيز على توفير التمويل لمكافحة التصحر والذي نصت عليه اتفاقية ريو، خاصة وان القارة تعاني حاليا من انخفاض الانتاجية الزراعية ولم يعد التوسع الافقي هو الحل بل التوسع الراسي واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

ومن جانبه أكد د. عدلي سعداوي عميد معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل، أن هناك فرص كبيرة للتعاون والزراعة في افريقيا، مشيرا إلى ان الدولة المصرية بذلت خلال العامين الماضيين جهودا مضنيه من اجل تأكيد الانتماء المصري لأفريقيا.

ونوه بأنه لا يمكن تحقيق الاستقرار فب القارة إلا بأيدي الشياب، لافتا إلى أن عدد سكان القارة حاليا يسجل 1.3 مليار نسمه ومن المتوقع أن يصل إلى 2.6 مليار نسمة بحلول 2050، بما يعني الحاجة إلى زيادة استغلال الموارد الضخمة غير المستغلة خاصة وأن القارة بمقدارها ان تكون سلة الغذاء للعالم.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق