الجزائر: إرسال الجيش خارج البلاد بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان

نفت مجلة الجيش الجزائرية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن تحيد الجزائر عن سياستها الخارجية، خاصة فيما يتعلق بمبدئها المناهض للتدخل في الشئون الداخلية للدول، حسبما جاء في افتتاحيتها.

وحسب الافتتاحية فإن مقترح دسترة مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام برعاية الأمم المتحدة، يتماشى تماما مع السياسة الخارجية لبلادنا، وأشارت الافتتاحية إلى أن “السياسة الخارجية للجزائر، تقوم على مبادئ ثابتة وراسخة تمنع اللجوء إلى الحرب وتدعو إلى السلام، وتنأى عن التدخل في الشئون الداخلية للدول، وتحرص على فض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، تماشيا مع قرارات الشرعية الدولية ممثلة في الهيئات الدولية والإقليمية.”

وأشارت المجلة: “لن يسري إرسال الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود بقرار من رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء البرلمان بغرفتيه” وهو ما يعتبر، بحسب المجلة، تجسيدا للإرادة الشعبية وتطبيقا للأسس الديمقراطية.

وأضافت: ” الأمن القومي لبلادنا الذي يتجاوز حدودنا الجغرافية الوطنية، يقتضي في ظل الوضع السائد على الصعيد الإقليمي وما يطبعه من تحولات وتغيرات جديدة، تعزيز حماية أمن واستقرار وطننا والمشاركة في عمليات فرض حفظ الأمن”.

واعتبرت أن موقفها “من شأنه أن يساهم في تفعيل السلم والأمن، خصوصا بقارتنا السمراء التي تشهد أكبر عدد من النزاعات في العالم وانتشار أكثر عدد من مهمات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لحفظ السلم في دول نخرتها الحروب والنزاعات.”

وتعتبر حرب أكتوبر عام 1973، هي آخر حرب شاركت فيها وحدات من الجيش الجزائر ي على الجبهة المصرية، لكن صياغة ثان دستور للجزائر المستقلة عام 1976، تضمن منع أية مشاركة للجيش في عمليات قتالية خارج الحدود، ودخل الجيش الجزائر ي في عقيدة دفاعية بحتة.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض