ماذا يحدث لو أنفقت الميزانيات العسكرية على الرعاية الصحية؟

بلغ حجم الإنفاق العسكري العالمي على المعدات العسكرية في عام 2019 ما يتجاوز 1.9 تريليون دولار، وذلك وفقًا لأحدث بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “SIPRI”.

يأتي هذا في إطار التهديدات التي تمثلها التوترات الجغرافية السياسية والصراعات الإقليمية والإرهاب، فضلاً عن الالتزامات الحيوية للإغاثة في حالات الكوارث والعمل الإنساني.

ومع تفشي فيروس كورونا المستجد COVID-19 والذي حصد حتى الآن مئات الآلاف من الأرواح في جميع أنحاء العالم، يبقى السؤال ماذا لو خصصت الدول جزءًاكبيرًا من ميزانياتها العسكرية استعدادًا لوباء مثل COVID-19؟

أجرت منظمة السلام الأخضر  Greenpeace”” تحليلاً لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بحثت فيه كميات من المواد الصحية التي يمكن شراؤها بسعر وحدة من قطع مختلفة من المعدات العسكرية.

وعلى سبيل المثال، أوضحت المنظمة أن غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية من سلاح البحرية الأمريكية بفرجينيا يبلغ سعر الوحدة حوالي 2.8 مليار دولار ويمكن لهذه الأموال أن تشتري أكثر من 9 آلاف سيارة إسعاف، مضيفة أيضًا أن الأموال المطلوبة لشراء فرقاطة متعددة الأغراض من فئة FREMM يمكن أن تدفع مرتبات أكثر من 10.600 طبيب لمدة عام.

أشارت المنظمة إلى أن طائرة F-35 المقاتلة أصبحت بالفعل أغلى برنامج أسلحة في التاريخ، حيث يبلغ سعر الوحدة لكل طائرة الآن حوالي 89 مليون دولار، وهو ما يمكن أن يحافظ على 3244 سريرًا في وحدة العناية المركزة، في حين أن تكاليف تشغيل الطائرة التي تبلغ 44 ألف دولار لمدة ساعة واحدة يمكن أن تغطي راتب الممرض لمدة عام كامل.

وأشارت المنظمة إلى أن سعر دبابة المعركة الرئيسية ليوبارد 2 ألمانية الصنع تبلغ 11 مليون دولار، وهو ما يعادل على نطاق واسع تكلفة 440 مروحة، كما أن قذيفة واحدة لمدفعها 120 ملم يمكن أن تدفع مقابل 90 اختبار COVID-19. يقول التحليل: لا يمكن لأحد أن يتنبأ بالمعدات الطبية اللازمة لاحتواء الوباء العالمي القادم، ومع ذلك، وبالنظر إلى الضرر الذي أحدثته COVID-19، فقد نرى بعض التغييرات الملحوظة في الميزانيات الحكومية في السنوات القادمة.

المعدات العسكرية مقابل الطبية

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض