مكاتب استشارات قانونية تتلقى استفسارات من شركات محلية عن آليات تسريح العمالة وتقليص الرواتب

السياحة والاستثمار العقاري والمقاولات أكثر القطاعات طلبا المشورة .. وقانون العمل يسمح بخفض الرواتب بشكل مؤقت

علم “أموال الغد” من مصادر مطلعة ، تلقي العديد من مكاتب الاستشارات القانونية البارزة داخل السوق المحلية استفسارات من جانب بعض الشركات ، حول آليات إعادة هيكلة العمالة التابعة لها وتسريح جزء منهم فى ظل التداعيات السلبية لاقتصاديات الشركات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا وتعطل سير العمل .

وقالت المصادر في تصريحات خاصة ، إن شريحة الشركات التي تواصلت في هذا الشان أغلبها شركات محلية تتركز معظمها  بالقطاع السياحى والاستثمار العقاري والموارد الأساسية والمقاولات ، مشيرة إلى أن تلك الشركات أبدت رغبتها في بحث اليات تخفيف الأعباء   في ظل توقف أنشطتها وتكبدها لخسائر من المتوقع أن تزيد خلال الفترة المقبلة وهو ما دفع العديد من الشركات لخفض قدراتها الإنتاجية ورغبتها فى تقليص أعداد العمالة لديها .

أضافت المصادر أن الإجراءات التي استفسر عنها بعض الشركات تضمنت ايضاً بحث اليات تخفيض رواتب العمالة لديها بنسب تصل لنحو50% من الرواتب ومدى قانونية تلك الإجراءات.

وبحسب قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003، فإن أصحاب العمل ملزمون باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية العمال والموظفين من خطر الإصابة “بالبكتيريا، والفيروسات، والفطريات، والطفيليات، وكافة المخاطر البيولوجية”، متى كانت طبيعة العمل تعرضهم لظروف الإصابة بها، كما يلزم القانون أصحاب العمل، فى هذا الصدد، بتوفير خدمة الرعاية للموظفين، بما فى ذلك إجراء التحاليل والفحوص الطبية.

و يمنح القانون صاحب العمل الحق فى تخفيض رواتب العاملين “بشكل مؤقت”، في حالة عدم قدرة العاملين على القيام بواجباتهم ومسئولياتهم الوظيفية بسبب حدوث حالات القوة القاهرة “فيروس كورونا أحدها”، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك فى عقد العمل الموقع مع الموظف أو سياسات الشركة، إلا أنه لا يجوز لأصحاب العمل تنفيذ شروط عقد العمل في حالات القوة القاهرة – شريطة أن تكون على أساس مؤقت ولا تقلل من حقوق الموظفين.

و يعرّف القانون ” حالة القوة القاهرة” باعتبارها كل حدث يستحيل توقعه أو دفعه، وتشمل الحروب والاضطرابات المدنية وأعمال الشغب والإضرابات، والأوبئة والحرائق والفيضانات والزلازل، وغيرها من الحوادث التى لا يمكن التنبؤ بها وتخرج عن سيطرة الطرف المتضرر

وشهدت مصر خلال الفترة الأخيرة قيام عدداً من رجال الأعمال بالمطالبة بضرورة استئناف عجلة الأنتاج وتحقيق التوازن بين استمرار الانتاج مع إتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للتحوط من فيروس كورونا ، وذلك حتى تتمكن الشركات من مواصلة سداد التزاماتها تجاه العمالة التابعة لها ، وتفادي تكبد المزيد من الخسائر الاقتصادية ، محذرين من استمرار الوضع الحالي وما قد يترتب عليه بإضطرار الشركات لتسريح العمالة أو تقليص رواتبهم .

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض