توقعات بتباطؤ معدلات الطلب على السلع الكمالية بضغط تداعيات «كورونا»

تعاني كافة الشركات العاملة في أسواق السيارات، والغزل والنسيج، والإلكترونيات من ضعف كبير في الطلب خلال الفترة الاخيرة، بضغط تداعات فيروس كورونا والتي أدت لوقف إنفاق المستهلكين في جميع أرجاء العالم على شراء السلع الكمالية والسلع الاستهلاكية غير الضرورية، بالإضافة لترشيد المواطنين لنفقاتهم وتوجيهها في مصادر أخرى بعيدًا عن شراء هذا النوع من السلع.

توقعت مريم وائل، المحلل المالي ببنك الاستثمار فاروس، تأجيل المستهلكون لقرارات شراء الموديلات الحديثة من السيارات أو قرارات إعادة الشراء في الفترة المقبلة، نظرًا لعدة أسباب، تتمثل في غلق وزارة الداخلية الإدارات العامة للمرور لمدة شهر، مما سيصعب عملية تسجيل العربات الجديدة، بالإضافة لتقليل عدد ساعات العمل في المعارض ومراكز الصيانة، مما سيساهم في تقليل فرص الشراء، يأتي ذلك بالإضافة لغلق مصانع تصنيع السيارات عالميا، ذلك الأمر الذي سيعيق أوامر شراء العربات الجديدة وقطع الغيار، خاصة في حالة استمرار إجراءات الإغلاق الحالية بين الدول لمدة أطو

وأشارت لقطاع الغزل والنسيج باعتباره احد القطاعات المتضرة من الوضع الحالي، خاصة مع التراجع المتوقع في الطلب المحلي على منتجات الغزل والنسيج بالتزامن مع الحظر الصحي المفروض على جميع منافذ البيع بالتجزئة، بالإضافة إلى تأجيل أو إلغاء طلبيات التصدير وذلك نتيجة ضعف مستويات الطلب العالمي، مضيفه أن ذلك يأتي إلى جانب واردات المواد الخام التي تعتمد على النفط والمتوقع أن تواجه مخاطر التأجيل نتيجة العقبات التي تواجهها عمليات التصنيع في العالم.

وفي ذات السياق أشارت لقطاع الالكترونيات والتباطؤ الذي تشهده معدلات الطلب نسبيًا، أثر الحظر الصحي وإرشادات التباعد الاجتماعي في توجهات المستهلكين وسلوكهم الشرائي، متوقعه أن يترتب على إغلاق المصانع عالميًا إما تقليل أو تأخير دورة إنتاج قطع الغيار الإلكترونية ودورة إصدار طرازات جديدة من الهواتف الذكية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان، أمس، الإثنين، عن ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) إلى 196 حالة.

وكشف الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، عن خروج 18 حالة بينهم أجنبيان و16 مصريًا من المصابين بفيروس كورونا من مستشفى العزل، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 150 حالة حتى اليوم، من أصل الـ196 حالة التي تحولت نتائجها معمليًا من إيجابية إلى سلبية.

أوضح أنه تم تسجيل 47 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم من المصريين، بينهم عائدون من الخارج إضافة إلى المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقًا، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى وفاة حالة واحدة لمصرية تبلغ من العمر 44 عامًا من محافظة القاهرة، موضحًا أنها توفت فور وصولها المستشفى.

وذكر مجاهد أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى أمس الإثنين، هو 656 حالة من ضمنهم 150 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و41 حالة وفاة.

وتواصل وزارة الصحة والسكان رفع استعداداتها بجميع المحافظات، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس “كورونا المستجد”، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية، كما تم تخصيص الخط الساخن “105”، و”15335″ لتلقي استفسارات المواطنين بشأن فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض