حفلة 1200

وزير المالية: حريصون على مواصلة خطوات الإصلاح الاقتصادي لتنعكس على مستويات معيشة المواطنين 

 رسالة لندن :-

نستهدف خفض معدل الدين العام لـ80% خلال العام المالي المقبل .. والوصول به لـ77.5% بنهاية يونيو 2022

نسعى للتحول سريعاً للمجمتع الرقمي لتعزيز مبادى الحوكمة والشفافية .. وخطة جديدة لتحديث منظومة الجمارك والضرائب

 أوضح الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الدولة حريصة على مواصلة خطوات وسياسات الإصلاح الاقتصادي لتنعكس بشكل أكبر على مستويات معيشة المواطنين ومعدلات رؤوس الاموال الأجنبية المستهدف اجتذابها للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة.

 وقال خلال كلمته على هامش لقاءات بعثة طرق الأبواب التي تنظمها الجمعية المصرية لطرق الأبواب بالعاصمة البريطانية لندن، إن الحكومة حريصة على مواصلة التعاون الشامل مع مختلف مؤسسات التمويل الدولية وبشكل خاص صندوق النقد الدولي، استناداً على النجاحات التي حققها الاقتصاد المصري بدعم سياسات الإصلاح التي تم تنفيذها خلال الأعوام الأربعة الماضية والتي نالت إشادة مختلف المؤسسات الدولية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن مؤسسة «فيتش»، أكدت في تقريرها الأخير، على تصنيفها السيادى للاقتصاد المصرى عند درجة «+B» مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة، وهو ما يُعد شهادة ثقة جديدة تؤكد مضي مصر بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة، مشيراً  إلى أن كافة المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري تؤكد أن الحكومة تسير على الطريق الصحيح رغم التباطؤ العالمى للتجارة الدولية، وزيادة توترات الاقتصاد العالمى.

وأضاف معيط أن هيكل النمو الاقتصادي أصبح أكثر تنوعًا وتوازنًا، حيث يشمل جميع القطاعات الإنتاجية والإقتصادية بما في ذلك التصنيع والسياحة والبناء والتجارة والنفط والغاز، كما أن حركة الاستثمارات الوافدة للسوق والصادرات تعد هي المحركات الرئيسية للنمو؛ مما أسهم فى توفير فرص عمل جديدة.

وتابع أن انعكاسات برنامج الإصلاح الاقتصادي ظهرت جلياً على عدداً من المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري ، وعلى رأسها ارتفاع حجم الاحتياطى الأجنبى لمصر لنحو 45.2 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، ووصول معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى لنحو 5.6% خلال العام المالى الماضى.

وأوضح أن تلك الجهود دفعت أيضاً معدلات البطالة إلى الانخفاض ليصل إلى ٧,٥٪ فى يونيو الماضي، بعد أن كان ١٢٪ في العام المالي ٢٠١٦/ ٢٠١٧، موضحًا أن موازنة العام المالي الماضي سجلت فائضًا أوليًا بنسبة ٢٪ لأول مرة منذ ١٥ عامًا، كما تراجعت نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي إلى ٩٠,٢٪ مقارنة بـ ١٠٨٪ في العام المالي ٢٠١٦/ ٢٠١٧، بفضل سياسات الضبط المالي واستراتيجية الدين متوسطة الأجل.

وقال إن الوزارة تستهدف خلال العام المقبل إحداث تراجع بمعدل الدين العام لمعدل 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، مشيراً إلى أن استراتيجية الدولة متوسطة الأجل للدين العام تتضمن  خفضًا تدريجيًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، لمعدل الدين الحكومي للناتج المحلي ليصل إلى 77.5% بنهاية يونيو 2022، وهو ما يعد إنجازاً بعد أن كان المعدل من عامين يقدر بـ 108%، فضلاً عن خفض العجز الكلي للموازنة إلى 6.2 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل مقابل مقدر نحو 7.2 % خلال العام المالي الجاري.

وأشار وزير المالية خلال كلمته  إلى  تقرير صادر لمجلة الإيكونوميست العالمية، والتي حصل الجنيه المصري فيه على تقييم ثاني أفضل عملة على مستوى العالم من حيث القدرة على استعادة التعافي بعد العملة الروسية الروبل ، بدعم من سياسات الإصلاح التي تم تنفيذها خلال الأعوام الأربعة الماضية والتي يأتي في مقدمتها تحرير سعر الصرف الصادر في نوفمبر 2016.

وأوضح وزير المالية إن مصر تمضي بخطى ثابتة في التحول إلى مجتمع رقمي، وتحقيق أهداف الشمول المالي، من خلال تنفيذ المشروع القومي للتحول الرقمي، الذي يُعد من أهم محفزات النمو الاقتصادي، ويُرسي دعائم الحوكمة ومبادئ النزاهة والشفافية.

وذكر أن الوزارة تعمل على تحديث المنظومة الجمركية والمنظومة الضريبية من خلال الاستمرار في تنفيذ مشروعين طموحين يحظيان بدعم كبير ومتابعة دقيقة من القيادة السياسية، يستهدفان تحسين مناخ أداء الأعمال، وتحفيز بيئة الاستثمار.

وتابع أن من المستهدف التحول التدريجي إلى منظومة “النافذة الواحدة”؛ من أجل تقليص زمن الإفراج، وتقليل تكاليف التخليص الجمركي، ومن ثم خفض تكلفة السلع وأسعار بيعها بالأسواق المحلية، وتحسين ترتيب مصر بمؤشر البنك الدولي “تسهيل التجارة عبر الحدود”.

وقال إن الوزارة تعكف على استكمال تطوير المنظومة الضريبية؛ من خلال الاستفادة من النظم الإلكترونية الحديثة والذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الأداء الضريبي، وإنشاء قاعدة بيانات بالمعاملات الضريبية.

وأضاف أن هذا التطوير يُسهم في حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، ويُساعد في مكافحة التهرب الضريبي، وإرساء العدالة الضريبية، وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام للاقتصاد الرسمي، وتحفيز المستثمرين على التوسع في أنشطتهم.

وانطلقت أمس الأربعاء فعاليات بعثة طرق الأبواب التي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، بمشاركة لفيف من المسئولين الحكوميين ومجتمع الأعمال ، حيث تضم البعثة 3 وزراء، هم الدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والفريق كامل الوزير وزير النقل، إضافة إلى المهندس يحيى زكى رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء السابق، إلى جانب رؤساء عدد كبير من الشركات المصرية.

 

تابع معيط أن مصر تعد ثانى دولة بالشرق الأوسط وأفريقيا، تطرح سندات بأجل يبلغ ٤٠ عامًا، بقيمة ٢ مليار دولار، بما يعكس ثقة المستثمرين فى أداء الاقتصاد المصرى.

كما استعرض الوزير، التجربة المصرية في إرساء دعائم التغطية الصحية الشاملة لكل المصريين من خلال تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل الذي يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية؛ باعتباره الركيزة الأساسية لإصلاح القطاع الصحي، على النحو الذي يوفر رعاية صحية متميزة للمواطنين، حيث يرتكز على الفصل بين مقدم الخدمة، وجهة التمويل، وجهة الرقابة والاعتماد، من خلال إنشاء ثلاث هيئات رئيسية تتولى إدارة المنظومة الجديدة.

أوضح الوزير أن نظام التأمين الصحي الشامل، يسمح بمشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية، بعد اعتماد مؤسساته من هيئة الاعتماد والجودة، لافتًا إلى أن الدولة حريصة على استدامة الملاءة المالية لنظام التأمين الصحي الشامل بما يجعله يتسم بالمرونة الكافية لمواكبة أى متغيرات، ويضمن استمراره بكفاءة عالية، خاصة أنه سيتم وفقًا للقانون إجراء دراسات إكتوارية كل أربع سنوات بحد أقصى، لمراجعة الاستدامة المالية والتأكد من أننا نسير على الطريق الصحيح، نحو تحقيق حلم كل المصريين.

واستعرض أيضًا الجهود التي اتخذتها الحكومة لضمان التطبيق الأمثل للمرحلة الأولى لنظام التأمين الصحى الشامل ببورسعيد، من حيث تطوير قدرات البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة مستشفيات الرعاية الصحية، والتنمية البشرية للطاقم الطبي والتمريض، والجهاز الإداري والمالي، وفق أحدث الخبرات والمعايير العالمية.

 

وتهدف البعثة إطلاع كبار المسئولين بالمملكة المتحدة، ورؤساء الشركات البريطانية الكبرى، على النجاحات التى حققها الاقتصاد المصرى خلال الفترة الأخيرة، من خلال تطبيق أكبر برنامج إصلاح اقتصادى، وعرض فرص الاستثمار الحيوية، التى تقدمها مصر أمام المجتمع الاستثمارى الدولى.

وتضع بعثة طرق الأبواب إلى لندن هذا العام قطاع الصحة على رأس أولوياتها، وخصّصت جزءاً كبيراً من فعالياتها لمناقشة آخر مستجدات قطاع الرعاية الصحية فى مصر بما يمتلكه من فرص وما يواجهه من تحديات، ومدى تعادل القوى الشرائية فى قطاع الرعاية الصحية بمصر، والتطرق إلى منظومة التأمين الصحى الجديدة وتقييم تجربة تطبيقها الأولى فى بورسعيد.

كما يشارك فى البعثة مجموعة من الإعلاميين المتخصصين فى الشأن الاقتصادى، بهدف إطلاع الرأى العام على تطورات العلاقات المشتركة بين الولايات المتحدة ومصر، ورؤية القطاع الخاص لتطوير العلاقة بين البلدين، خاصة وأن بعثة طرق الأبواب تُعتبر هى القوة الأكبر القادرة على تعزيز التعاون الإقتصادي والتجاري بين مصر وبريطانيا عبر بوابة القطاع الخاص المصري .

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض