الجارحي: 30% زيادة في مخصصات دعم السلع التموينية بموازنة العام المالي المقبل
كتب إسلام عبد الحميد :
11:10AM 16/04/2017

نستهدف خفض عجز الموازنة العامة للعام المالي المقبل إلى 9% من الناتج المحلي

لا مساس ببرامج البعد الاجتماعي التي ستشهد قفزة بمخصصاتها المالية العام المقبل

15  مليار جنيه لبرامج تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي بزيادة 50% عن العام الحالي

عقد الملتقى الرابع للتخطيط الاستراتيجي بعد 3 اشهر لتقييم نتائج خطة العمل

الاخذ بافكار ومبادرات العاملين في صياغة استراتيجية وزارة المالية المنبثقة من رؤية مصر 2030

أكد عمرو الجارحي وزير المالية ان السياسة المالية للحكومة تضع علي رأس أولوياتها زيادة الملاءة المالية  للاقتصاد القومي الذي نحرص علي وضع تنبؤات دقيقة لأرقام مؤشرات أداءه علي المستوي الكلي لتأخذ المسار والشكل السليم سواء كانت تنبؤاتنا لمعدلات نمو الاقتصاد أو معدلات نمو الإيرادات العامة والانفاق العام  أو عجز الموازنة العامة.

وأضاف ان الحكومة لديها هدف واضح تسعى لتحقيقه بالنسبة لهذه المؤشرات وعلى رأسها العجز الكلي للموازنة حيث نعمل علي تخفيضه الي 9% من الناتج المحلي الاجمالي بموازنة العام المالي المقبل 2017/2018 مقابل مستويات وصلت الي 13% من الناتج في السنوات الماضية، لافتا الي ان هذا الخفض بالعجز الكلي لن يمس مخصصات البرامج الاجتماعية بالموازنة التي علي العكس ستشهد طفرة في مخصصاتها المالية فمثلا برنامجي تكافل وكرامة ومعاش الضمان سترتفع مخصصاتهما بالموازنة من 10 مليارات جنيه للعام المالي الحالي إلي 15 مليار جنيه العام المالي المقبل بزيادة 50% أيضا مخصصات دعم السلع التموينية سترتفع بنسبة 30% كما تتضمن الموازنة الجديدة زيادات بنسب عالية في مخصصات قطاعي التعليم والصحة.

وقال أن الحكومة تنظر للعام المالي المقبل باعتباره تحدي رئيسي لجهود الإصلاح والي اي مدي نسير علي المسار الصحيح، وهو ما تؤكده العديد من المؤشرات الايجابية لاداء الموازنة العامة خلال الاشهر الاخيرة ونامل في مواصلته في العام المقبل ايضا.

جاء ذلك في ختام فعاليات ورشة العمل الرابعة لمتلقي التخطيط الاستراتجي الذي نظمته وحدة المشروعات بالوزارة برئاسة نرمان الحيني بهدف وضع خطة عمل واستراتجية الوزارة حتي عام 2020 بدعم وتمويل من البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة.

وحول اهداف ملتقي التخطيط الاستراتيجي وما تتضمنه من ورش عمل للقطاعات الرئيسية بوزارة المالية اكد الجارحي ان الوزارة استهدفت من عقد ورش العمل، هو الخروج بنتائج محددة وواقعية ومرتبطة باطار زمني لتحقيقها علي ارض الواقع مع الاتفاق علي مؤشرات محددة لقياس هذه النتائج بكل قطاع من قطاعات الوزارة لافتا الي انه سيتم عقد ملتقي اخر بعد 3 اشهر لمراجعة ما تم وضعه من خطط عمل وما تم تحقيقه بالفعل لضمان تنفيذها علي اكمل وجه والاستفادة من النتائج في تطوير اداء القطاعات الاخري بالوزارة مستقبلا.

وأوضح الوزير للمشاركين بالملتقي من قطاعي مكتب وزير المالية والامانة العامة للوزارة ان عملهم يتطلب الدقة والجدية والحرص لافتا الي ان هذا الملتقي سيسهم في معرفتهم باهداف الوزارة التي هي جزء من منظومة العمل الحكومي التي يجب ان تتم بشكل سليم وفعال وهذا لن يتحقق الا بجهد حقيقي وافكار بناءة.

وقال ان العاملين عندما يشاركون في وضع الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات العامة سيكون لديهم فهم اعمق وقناعة اكبر بالمسئولية الملقاة علي عاتقهم وبالتالي سيتم تنفيذ ما يطلب منهم من اعمال بشكل اكثر كفاءة وبما يحقق نتائج افضل للدولة.

وأضاف ان مصر تواجه صعوبات وتحديات علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي ومع ذلك فان هناك نتائج ايجابية تتحقق الان ، لافتا الي ضرورة الاستفادة من هذا في بذل المزيد من العمل والجهد من اجل مستقبل بلادنا وابنائنا.

واكد ضرورة التواصل بين جميع القطاعات التابعة للوزارة وايضا مع القطاعات الحكومية الاخري لتصحيح وتوضيح اية مفاهيم خاطئة لدي البعض التي تتسبب احيانا في المشكلات لافتا الي ان هذا التواصل بجانب انه سيسهم في حل المشكلات الحالية فانه سيساعد ايضا علي حسن التعامل مع الملفات ويزيل العقبات التي قد تواجهنا في تطبيق السياسات الاصلاحية.

من جانبها اشارت نرمان الحيني رئيس وحدة المشروعات بالوزارة الي الانتهاء خلال الملتقي من وضع خطة عمل استراتيجية للوزارة حيث شارك في اعدادها جميع القطاعات الرئيسية للوزارة، كما تم تحديد خطط عمل للادارات والقطاعات المختلفة.

وقالت ان وزارة المالية تعد المؤسسة الحكومية الاولي التي تضع خطتها الاستراتيجية من خلال عقد ورش عمل وملتقيات للتخطيط الاستراتيجي لاتاحة الفرصة لمشاركة الكوادر والقيادات الوسطي والعليا الممثلة لكل القطاعات بالوزارة ، مشيرة الي ان هذه الخطة التي تغطي عمل الوزارة للسنوات الثلاث المقبلة تعد جزءا من استراتجية مصر 2030.

وقالت انه سيتم خلال الفترة المقبلة الاعلان عن ملامح خطة الوزارة ومحاورها الاساسية تحقيقا لمبدأ الشفافية التي تعد احد ركائز عمل الوزارة.

واكدت ان الخطة الاستراتيجية  اخذت بافكار ومبادرات العاملين بالوزارة اي انها جاءت من القاعدة للقمة لضمان مشاركة العاملين الفعالة في تنفيذها بكفاءة وفعالية.

من جانبه قال طارق عوض مدير عام العلاقات العامة بوزارة المالية ان الملتقي اكد اهمية اللقاءات المباشرة بين قيادات الوزارة والعاملين بها خاصة كوادر الادارة الوسطي وشباب الباحثين في القطاعات المختلفة وهو ما سيثري العمل ويدعم مشاركة جميع العاملين في وضع رسالة ورؤية  لعمل الوزارة وكذلك كيفية الوصول وتحقيق الاهداف مع اتاحة الفرصة للجميع لعرض افكار جديدة لتكون الرؤية شاملة.

واكد ان وزير المالية وجه بالعمل علي نقل ما دار في الملتقي من مناقشات وافكار لجميع الزملاء العاملين بالمالية الذين لم يشاركوا للاستفادة من هذه المبادرات والافكار لشباب الباحثين وتراكم الخبرة لدي القيادات.

وقال احمد عبد الرزاق مدير عام اللجان الوزارية بالمالية انها المرة الاولي التي تنظم وزارة المالية لقاءا يجمع جميع القيادات بالوزارة من مستوي مدير عام الي الادارة العليا للوزارة وعلي راسها الوزير ونوابه ومساعديه من اجل الاتفاق علي استراتيجية وخطة عمل للوزارة.

واكد ان هذا التجمع بورش العمل سيسهم في مزيد من التواصل لصالح انجاز الملفات وتنسيق اكبر بين القطاعات المختلفة للوزارة كما انه سيسهم في تعرف القيادات علي رؤية الصفوف الاخري بالوزارة وهو ما يعمل بدوره علي نقل الخبرات للشباب حتي تستمر حرفية ومهنية كفاءات وزارة المالية.

من جانبها اشارت همت سيد محمود رئيس الادارة المركزية لشئون العاملين بوزارة المالية الي اهمية التواصل وعقد لقاءات تجمع العاملين سواء مع زملائهم في نفس القطاع او بالقطاعات الاخري  بجانب القيادات من اجل تقريب وجهات النظر وتبادل الافكار والرؤي الجديدة بما يسهم في اثراء العمل والتعرف علي   التجارب الدولية التي تم طرحها في ورش العمل الاربع ومحاولة الاستفادة منها لتطوير خطط وبرامج الوزارة خاصة في ظل مشاركة جماعية فاعلة  من الجميع.

ومن جانبهما أكدا وائل احمد عبد المعطي مدير عام وحدة العمالة والدكتور محمد سليمان قورة استشاري قانوني بمكتب وزير المالية؛ أن ورش العمل مهمة ومفيدة لكل المشاركين حيث تشهد طرح تجارب القطاعات المختلفة بالوزارة وهي تمثل مبادرات يمكن للقطاعات الاخري الاستفادة منها وذلك في سياق واحد ضمن خطة الوزارة ككل.

وقالا انه تم ترسيخ اهمية العمل الجماعي ودوره في انجاح الخطط والبرامج خاصة ان الالتقاء بالقيادات وطرح التحديات والصعوبات التي تواجه العاملين بالوزارة لاشك يمثل اولي خطوات حلها، فهذا امر ضروري لتجاوزها.

واضافا ان جميع المشاركين اتفقوا علي اهمية تفعيل مبادرة بنك للافكار بالوزارة للاستفادة بكل ما تم طرحه في فعاليات الملتقي الثالث للتخطيط الاستراتجي  سواء لتطوير العمل الاداري بالوزارة لافتا الي ان قيادات الوزارة اكدوا خلال الملتقي انه سيتم الانتهاء من  تطوير جميع الهياكل التنظيمية بوزارة المالية بنهاية 2018.

من جانبه اشار سامح الفخراني باحث اول بالمكتب الفني لوزير المالية بانه تم القاء الضوء علي الهدف الاسمي لكل قطاع مع ترسيخ رؤية القطاعات الاخري والحرص علي ان تكون مخرجات الوزارة مطابقة للقوانين واللوائح ذات الصلة مع الاهتمام باستمرار التواصل بين القطاعات المختلفة والاطلاع علي مفاهيم جديدة تتعلق بادارة الموارد البشرية وكيفية صقل مهاراتها بما يعود بالايجاب علي تطوير العمل والاداء وبث روح الفريق.

من جانبه اكد الدكتور محمد عمر الخبير المسئول عن التدريب ان المشاركين في الورش الاربع من كوادر الوزارة اصبح لديهم مهارة وضع الخطط والمساهمة في تنفيذها بصورة جماعية ، لافتا الي ان الملتقي وورش العمل شهدا مناقشات مستفيضة بين المشاركين حول ملفات كثيرة تتعلق بعمل الوزارة.

واضاف ان وزارة المالية تعد المؤسسة الحكومية الاولي التي تتبني هذه المبادرة الخاصة باشراك القيادة الوسطي في صياغة إستراتيجية  العمل وهذا كان يمثل تحديا كبيرا نظرا لصعوبة الدور والمهام الملقاة علي عاتق مسئولي وزارة المالية، لافتا الي انه لمس اصرار وتحدي من قيادات الوزارة وحماس كبير علي الخروج برؤية واضحة ومخرجات حقيقية وليس مجرد المشاركة في ورشة تدريبية، وهو الامر الذي تحقق بالفعل حيث قدم العاملون بالمالية تجربة متكاملة للتطوير بكل ابعادها والياتها يمكن ان تسير علي نهجها الجهات والهيئات الحكومية الاخري

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *