تقرير : 4 تحديات تحاصر البورصة من إعادة تطبيق ضريبة الدمغة
كتب إسلام صلاح و جهاد عبد الغني :
12:16PM 20/03/2017

محمد تيمور: توصيات صندوق النقد وراء دراسة تطبيق ضريبة الدمغة.. وأثره سلبي على المتعاملين المحليين

فريد: فرض ضريبة جديدة يؤثر سلبًا على وضع السوق التنافسي.. ودراسة تداعيات فرضها وحصيلتها ضروري

خليفة: فرض ضريبة جديدة على البورصة يدفعها لمزيد من التراجعات.. ويقضي على إيجابيات خطط الاصلاح الاقتصادي

حازم كامل : إعادة تفعيل الضريبة تؤثر على ميزة السوق التنافسية وتُقلص من معدلات السيولة المتدفقة

محمد ماهر : تراجع معدلات السيولة وضعف دور البورصة التمويلي السيناريو المتوقع من تطبيق ضريبة الدمغة

على الرغم من الإهتمام المتنامي من قبل الدولة بدور البورصة المصرية خلال الفترات الأخيرة عبر إطلاق برنامج الطروحات الحكومية لقيد عدد من الشركات والبنوك التابعة للدولة بها للإستفادة من دورها التمويلي، الا أن إعادة دراسة وزارة المالية فرض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة اليومية بنسبة تزيد عن الواحد في الألف، ولحين عودة تطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية، خلقت حالة من الترقب وأثر سلبي تجاه تعاملات السوق، ومثلت تحدي قوي يهدد تدفق مزيد من المستثمرين .

وأكد  خبراء سوق المال أن إقرار الدراسة الحالية من قبل وزارة المالية والبدء نحو إعادة تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة اليومية ستخلق مظاهر سلبية عديدة على السوق، متمثلة في تراجع معدلات السيولة ، تأجيل لبعض الطروحات الجديدة ، تراجع تدفقات المستثمرين للسوق وتأثير سلبي على تنافسية السوق، سيطرة حالة من الترقب على تعاملات المستثمرين المحليين خلال المرحلة المقبلة وبالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان.

 أضافوا  أن الفترة الحالية تتطلب طرح محور إعادة تطبيق أي ضريبة للنقاش المجتمعي ومؤسسات سوق المال المختلفة للوقوف على حجم الخسائر التي ستتكبدها المنظومة مقابل الحصيلة المتوقعة من تطبيقها للوصول إلى قرار فعال بشأن ضرورة تطبيقها من عدمه .

 وقال عمرو الجارحي، وزير المالية إن المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء قد أقرت مشروع قانون ضريبة الدمغة المتدرجة على تعاملات البورصة المصرية، والتي تبدأ بنسبة 1.25 في الألف بأول سنة للتطبيق.

وأضاف عمرو الجارحي أن حجم الإيرادات المتوقعة من الضريبة يبلغ مليار جنيه، ولا يمكن التنبؤ بحجم العائد عند تطبيق المراحل التالية؛ لأنه يتوقف على حجم التداول في البورصة.

تأثير سلبي

 في البداية قال محمد تيمور، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، ورئيس مجلس إدارة شركة فاروس القابضة للاستثمارات أن إعادة التفكير في فرض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة اليومية من قبل الحكومة جاء كبديل مؤقت أمام قرارات المجلس الأعلى للاستثمار والتي أقرت تأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات تنتهي في مايو 2020، وفي ضوء التوصيات الأخيرة لصندوق النقد والتي تطلبت فرض ضريبة على البورصة، وذلك وفقًا لسلسلة النقاشات التي تمت مع وزير المالية طوال الفترات الماضية .

 وأضاف تيمور أن فرض ضريبة جديدة على البورصة بلاشك تحمل تأثير سلبي على السوق ومعدلات إقبال المتعاملين، لاسيما شريحة صغار المستثمرين وذلك بالتوازي مع الضريبة المفروضة على التوزيعات النقدية، الأمر الذي سيؤدي الى تدني معدلات السيولة اليومية وسيطرة حالة من الترقب .

 وتوقع أن ينعكس تأثير تلك الضريبة على طبيعة المستثمر المحلي بصورة تفوق باقي فئات المستثمرين نظرًا لإقتصار استثماراتهم على المدى القصير.

 وأكد محمد فريد، رئيس مجلس إدارة شركة ديكود للاستشارات المالية أن إعادة تفكير الحكومة في فرض ضريية الدمغة على تعاملات البورصة اليومية، يأتي في ظل توجهاتها لخفض عجز الموزانة، والذي يتطلب الاعتماد على محورين أساسين متمثلين فى تخفيض الانفاق الحكومي غير الرشيد، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات الضريبة بكافة أشكالها.

 وأضاف أن الجدوى الاقتصادية من إعادة فرض ضريبة الدمغة على البورصة ضئيل مقارنة بالتأثير السلبي المتوقع برفع التكاليف على المتعاملين، في ظل تذبذب الأسعار وعدم استقرار السوق، مُشيراً إلى أن تحسين ودعم الموازنة العامة للدولة يتطلب آليات أخرى عديدة أبرزها توسيع القاعدة الضريبة، فضلًا عن ضرورة الإتجاه نحو فرض ضرائب على القطاع المصرفى .

 سيولة السوق المتوقعة

 وأكد محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية على أن إعادة تفعيل الضريبة على البورصة ستنعكس وبشكل مباشر على معدلات السيولة وأحجام التداولات بالسوق .

 وأضاف أن السوق تعاني من ضعف معدلات السيولة بسبب تأثير عدد من التحديات السابقة، الأمر الذي يُنذر بأزمة على صعيد معدلات السيولة في السوق عقب إعادة تطبيق هذه الضريبة من جديد فضلا عن معدلات تدفق المستثمرين الجدد إلى السوق .

  وأشار إلى أن هذه الضريبة مرفوضة من قبل مجتمع سوق المال في ظل تاُثيره السلبى  والمباشر على معدلات الاستثمار غير المباشرة، ومن ثم إضعاف قدرة البورصة على القيام بدروها التمويلى من خلال جذب المستثمرين لضخ أموالهم للاستثمار بها.

 تحدي قوي لخطط الاصلاح الاقتصادي

 وأوضح عصام خليفة، العضو المنتدب لشركة الأهلي لإدارة الصناديق والمحافظ المالية أن سلسلة الخسائر التي تكبدتها البورصة المصرية وما شهدته من تراجع مؤشراتها بالتزامن مع قرار الحكومة بفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية و التوزيعات النقدية عام 2014، يعكس حجم التأثير السلبي المتوقع تسجيله في حالة إعادة فرض ضريبة الدمغة .

 وأضاف خليفة أن فرض ضريبة إضافية على البورصة بجانب الضريبة الحالية على التوزيعات النقدية التي تم إقرارها في يوليو 2014، من شأنه أن يقضي على التأثيرات الإيجابية التي حصدتها البورصة منذ إعلان المركزي بتحرير سعر الصرف.

 وأكد أن إقرار ضريبة الدمغة في ظل استمرار عدم حسم ضريبة الأرباح الرأسمالية والإكتفاء بتأجيلها لمدة ثلاث سنوات تنتهي في مايو 2020، وفقًا لقرارات المجلس الأعلى للاستثمار، يضاعف التأثير السلبي المتوقع في الوقت الراهن، خاصة وأن هذه الضريبة تُفرض على تعاملات البورصة اليومية بغض النظر عن نتائج العملية المنفذة سواء محققة أرباح أو خسائر.

 تنافسية السوق

 وأشار حازم كامل، رئيس قطاع الملكية الخاصة ببنك الاستثمار إن آي كابيتال إلى أن إعادة فرض ضربية الدمغة بالبورصة يحمل بين طياته تأثير سلبي مباشر على سوق الأوراق المالية، ليفقد هذا القرار الميزة التنافسية للبورصة الحالية على صعيد الأسواق المحيطة.

 وأضاف أن الازمة الحالية ليست في فرض ضريبة على عوائد الاستثمار بالبورصة، ولكنها تكمن في التوقيت والإنعكاس السلبي المتوقع على معدلات السيولة الجديدة المتدفقة للسوق .

 وأكد على أهمية أن يكون قرار إعادة تفعيل الضريبة على البورصة متوافق مع توجهات الدولة لتنشيط السوق الثانوى بالبورصة .

رحلة البورصة مع الضرائب ..

  • مايو 2013 - فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه (18.5 مليون دولار) منها قبل أن توقف العمل بها في يوليو 2014 لعدم دستوريتها
  • يوليو 2014 - تم فرض ضريبة بنسبة عشرة بالمئة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية بالبورصة
  • مايو 2015 - قررت الحكومة تجميد العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو 2017 ، وذلك في ظل الخسائر الفدحة التي تكبدتها البورصة وتخارج المستثمرين من السوق، مع استمرار ضريبة التوزيعات النقدية على ألا تدخل في الوعاء الضريبي لمنع الازدواج الضريبي
  • نوفمبر 2016- قرر المجلس الأعلى للاستثمار بتأجيل الأرباح الرأسمالية بالبورصة لمدة 3 أعوام تبدأ من مايو 2017 وتنتهي في مايو 2020
  • يناير 2017- أصدر صندوق النقد الدولي توصيات للحكومة المصرية بفرض ضرائب على البورصة على الأرباح الرأسمالية للبورصة، أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة، في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017- 2018
  • مايو 2017- تدرس وزارة المالية الآن أحجام وقيم معاملات البورصة لإعادة فرض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة اليومية بنسبة تزيد عن الواحد في الألف، ولحين عودة تطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *