مقابلة – حسن عبدالعزيز :”بُناة مصر” رسالة المقاولين للقطاعات المختلفة وحلقة الوصل بين الحكومة وقطاع التشييد
كتب مروة حمدان :
10:41AM 15/03/2017

الدفع بتيسيرات بنكية جديدة للمقاولين صفحة أولى على أجندة الملتقى بعد تقلص "الدعم المصرفى" للشركات

120 مليار جنيه حجم أعمال شركات المقاولات مع "الحكومة" في 2016 .. ونستهدف إنهاء العام الجاري بلا خسائر

إطلاق شركة لضمان المخاطر على "المقاولين" قبل نهاية 2018 بالتعاون مع البنوك المحلية وقطاع التأمين

أكد المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن شركات المقاولات المصرية تحملت تبعيات قرارات الاصلاح الاقتصادى التى اتخذتها الدولة خلال الوقت الراهن، وهو ما أضاف على كاهل الشركات صعوبات وتحديات ضخمة للعمل بالسوق دفعتها للطلب بإقرار قيم تعويضية لها لتمكينها من استكمال مسيرة التنمية التى تقوم بها فى ضوء تنفيذ المشروعات الكبرى بالدولة.

وأوضح خلال حواره لـ "أموال الغد"، أن الاتحاد يحاول جاهدا من خلال العمل مع الوزارات المختصة للخروج من عام 2017 دون إلحاق خسائر جديدة بقطاع شركات المقاولات، وذلك من خلال إعادة ضبط المنظومة التشريعية للعاملين بالقطاع وإثبات حقوق الشركات لدى جهات إسناد الأعمال المختلفة، فضلا عن دعمها للمرور من تبعيات الوضع الاقتصادى الراهن، وذلك بإقرار قانون "التعويضات" والذى سيساهم فى إنقاذ عدد ضخم من الشركات العاملة بالسوق من الركود والدخول فى دوائر التعثر ووقف الأعمال المسندة إليها.

أشار إلى أن قانون التعويضات يمثل خطوة ضرورية لإنقاذ 85% من شركات المقاولات العاملة بالسوق والمهددة بوقف أعمالها فى ظل ضعف قدراتها المالية على تحمل الارتفاعات السعرية الضخمة فى كافة مدخلات مواد البناء، موضحا أن المسمى الشرعى لقانون التعويضات هو "إعادة التوازن المالى لشركات المقاولات" فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التى كبلتها بأعباء ضخمة نتيجة ارتفاع الأسعار، لافتا إلى أن مجلس النواب قد وافق مبدئيا على مشروع القانون إلا أنه أرجأ صياغته مرة أخرى للحكومة، ومن المقرر وضع الصيغة النهائية مع وزارة الشئون القانونية ورفعه إلى "البرلمان" مرة أخرى تمهيدا للموافقة عليه.

وتوقع "عبد العزيز" اقرار قانون "التعويضات" خلال شهر، مشيرا أنه فى حالة عرقلة إقرار القانون سيتم خروج عدد كبير من الشركات عن المهنة لإنهيار قدراتها المالية على تحمل الوضع الراهن.

وفيما يتعلق بنسب التعويض المستهدفة لشركات المقاولات عقب إقرار وتفعيل القانون رسميا، أكد أنه من الصعب حصر قيمة التعويضات المستحقة لكل شركة من شركات المقاولات والتى سيطبق عليها القانون وهى الشركات التى وقعت عقود بتاريخ 14 مارس 2016 الماضى حيث تضررت من أزمة ارتفاع الدولار والذى تلاه إطلاق قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 الماضى، مشيرا الى أن الحسابات الدقيقة للتعويض، يقوم عليها حاليا الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع الاتحاد، حيث يختص "المركزى" بوضع العناصر القياسية لأسعار مواد البناء ونسب تحركات الأسعار شهريا سواء انخفاضا او ارتفاعا، موضحا أن اللجنة المشتركة بين الجهاز والاتحاد تعمل حاليا على وضع القواعد الرئيسية لاحتساب فروق الأسعار والمعاملات المالية الأساسية وذلك بعد توضيح أن جميع المعاملات المالية لـ "المركزى للتعبئة والاحصاء" غير مطابقة لأسعار مواد البناء القائمة بالسوق ويُعاد حاليا ضبط الأرقام معه، تمهيدا لوضع حسابات دقيقة للقيم التعويضية للمقاولين.

وفى سياق متصل، أوضح أن ضبط المنظومة التشريعية للقطاع تعد صفحة أولى على أجندة أولويات الاتحاد خلال الفترة الراهنة، مؤكدا أن الاتحاد قطع شوطا طويلا فى التواصل مع كافة الجهات الحكومية وإرسال مشكلات القطاع إلى القيادات الكبرى بالدولة، وأشار إلى أنه على الرغم من الصعوبات التى تحملها الظروف الاقتصادية الراهنة للدولة إلا أنها كانت الدافع الرئيسى للمطالبة بحقوق الشركات فى صرف فروق الأسعار.

وتابع: أن الاتحاد انتهى بالتعاون مع وزارة المالية من تعديل البند 55 فى اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والتى كانت تحرم المقاولين من الحصول على فروق الأسعار لمدة 6 أشهر من تنفيذ المشروعات المتعاقد عليها، وتم التعديل بإقرار حق المقاولين فى أخذ فروق الأسعار الخاصة بمشروعاتهم من تاريخ فتح المظروف الفنى للأعمال، إلى جانب ذلك حصلت شركات المقاولات نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة على مد مهلة بنحو 3 اشهر إضافية للمشروعات العادية ومهلة 6 اشهر إضافية للمشروعات الاليكتروميكانيكال.

وحول إصدار العقد المتوازن "الفيدك" أمام شركات المقاولات وإنهاء العمل بعقود الإذعان، أكد أن وتيرة العقد المتوازن بدأت تتسارع نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها السوق وإدراك الحكومة أن وجود "العقد المتوازن" اصبح ضرورة تقى القطاع من تبعات ونتائج مراحل التقلبات الاقتصادية، مؤكدا أن اللجنة القائمة على صياغة بنود العقد المتوازن الجديد برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزراء المجموعة الاقتصادية والاتحاد إنتهت من صياغة 55 بند بمشروع القانون من إجمالى 79 بند، وجارى العمل على صياغة 24 بند آخرين، متوقعا الإنتهاء من "الفيدك" وإصداره رسميا خلال 3 أشهر.

تابع: أن الاتحاد بالتعاون مع عدد من شركات المقاولات يُجهز لإطلاق شركة ضمان المخاطر على قطاع المقاولات خلال عام ونصف، حيث تتولى لجنة العمل التأسيسية للشركة والتى تضم ممثلين عن شركات سامكريت – مصر ووريديكون للتعمير ومجموعة طلعت مصطفى ومجموعة درة، التعاون مع البنوك لإطلاق الشركة والتى ستكون بمثابة الظهير الداعم لشركات المقاولات فى حل مشكلاتها بالسوق المحلية والخارجية فيما يتعلق بالضمانات المالية وإصدار خطابات الضمان، حيث تقوم لجنة العمل على إعداد الدراسات الكاملة للشركة بالتعاون مع البنوك وشركات التأمين بالدولة، مؤكدا إنخفاض حجم الدعم الذى يحصل عليه القطاع من قبل القطاع المصرفى فى ظل تجدد الأزمات الاقتصادية مرة أخرى وارتفاع المخاطرة فى التعامل مع المقاولين، على الرغم مما قامت به البنوك خلال العامين الماضيين من مضاعفة حجم الاعتمادات التمويلية لشركات المقاولات إلا أنه التحديات الاقتصادية أعادت القلق للبنوك فى استمرار دعم المقاولين، متوقعا عدم حصول عدد كبير من الشركات على مزيد من التيسييرات البنكية فى العام الجارى.

وفيما يتعلق بشرائح صغار المقاولين، لفت إلى قيام الاتحاد بتوقيع بروتوكول تعاون مع الصندوق الاجتماعى للتنمية لإطلاق مبادرة تمويل صغار المقاولين بشرائح تمويلية تبدأ من 3.5 مليون جنيه إلى 5 مليون جنيه حد أقصى وبفائدة 3.5%، وقد استفاد من هذه المبادرة قرابة 1000 مقاول من الفئات الصغيرة والتى نجحت فى الانضمام للعمل بالسوق.

وفى سياق متصل، أشار إلى استمرار التعاون مع الاتحاد العربى للمقاولين لإطلاق شركة تأجير المعدات خلال الفترة المقبلة، بعد إنهاء الاتحاد العربى لتدشين قاعدة بيانات متكاملة بين شركات المقاولات العاملة بالدول العربية وحجم المعدات التابعة لها وتيسيير إمكانية دخولها للأسواق المختلفة، مشيرا إلى قيام الاتحاد بإبلاغ الاتحاد العربى بإحتياجات شركات المقاولات المصرية من معدات للعمل بالمشروعات القومية خلال الأربعة أشهر الماضية، لافتا إلى أن الظروف الاقتصادية الراهنة أرجأت إطلاق شركة تأجير المعدات العربية والتى كان مقررا إطلاقها العام الماضى برأسمال يصل إلى 10 ملايين جنيه، ولفت إلى وجود 150 شركة مقاولات مصرية تعمل بأسواق الدول العربية والأفريقية وهو عدد لا يتناسب مع حجم القطاع، موضحا أن أزمة الدولار أرجأت 500 شركة مقاولات مصرية عن التوسع بالخارج.

وقال أن إجمالى حجم أعمال شركات المقاولات مع الجهات الحكومية وصل إلى 120 مليار جنيه خلال 2016، فى حيث تتجاوز حصيلة أعمال المقاولين مع القطاع الخاص قيمة 20 مليار جنيه .

وبالتزامن مع إنطلاق النسخة الثالثة من ملتقى "بناة مصر" والذى يعقد سنويا، أكد عبد العزيز، أن الملتقى يعد رسالة "المقاولين للقطاعات المختلفة العاملة معه وحلقة الوصل مع الحكومة، مشيرا إلى تجهيز الاتحاد لطرح ملفات تعديل المنظومة التشريعية للقطاع وإعادة المطالبة بمزيد من التيسييرات من القطاع المصرفى وشركات التأمين، بجانب طرح ملقات تدريب العمالة أمام الحكومة.

اشار إلى حصول قطاع المقاولات على مكاسب متعددة على خلفية إنطلاق النسخة الأولى والثانية من الملتقى فى العامين الماضيين، حيث حصل قطاع المقاولين على استجابة البنوك للتعاون مع الشركات والتأسيس لفكر إطلاق شركة ضمان المخاطر على المقاولين، فضلا عن إعادة ترتيب الأوضاع مع البنوك لدعم كافة شرائح المقاولين وخاصة الشرائح الصغيرة والمتوسطة ، فضلا عن التواصل مع وزارة التضامن الاجتماعى لاعتماد دراسة مشروع المعاشات للعاملين بالمهنة.

لفت أن إجمالى أعداد شركات المقاولات المقيدة بالاتحاد وصل الى 30.900 ألف شركة بنهاية يونيو الماضى، ومن المتوقع نقص أعداد الشركات العاملة رسميا بالدولة خلال الشهرين المقبلين نتيجة خسائر المقاولين بسبب قرار التعويم وازمة الدولار التى سبقت ذلك، فضلا عن زيادة الضرائب وافتقاد التيسييرات البنكية التى يحصل عليها المقاولين، وارتفاع قيمة أجور العمالة أمام الشركات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *