بـ”ملتقى بُناة مصر “: رؤساء شركات الطاقة يطالبون بخطة استراتيجية للكهرباء..وإقرار قانون خاص للمستثمرين بالقطاع
كتب أموال الغد :
5:47PM 14/03/2017

إيهاب إسماعيل: نستهدف توليد 20% من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2022 والإنتاج الحالي يصل لـ 39 ألف ميجا وات

حسن أمين : يجب إقرار قانون خاص للمستثمرين بالطاقة والبنية التحتية على غرار قانون المطور العقاري

وائل حمدي : اعتماد الحكومة على الشركات المحلية دعم قدراتها في التواجد بقوة بالأسواق الخارجية

وائل النشار: لابد من تفعيل 6 إجراءات جديدة لتشجيع الاستثمارات بمشروعات الطاقة المتجددة

محمد الدسوقي : أطالب بوضع قانون ملزم للمشروعات العقارية باستخدام الطاقة الشمسية

 شهدت الجلسة الأخيرة فى ملتقى بناة مصر فى يومه الأول والتى انعقدت تحت عنوان " مستقبل قطاع الطاقة وتحديات المستثمرين في تنفيذ البرامج الحكومية" ، مناقشات موسعة حول مستقبل قطاع الطاقة في مصر خلال الـ 5 سنوات القادمة، ودور الشركات الاستثمارية في تنفيذ استراتيجية الحكومة في تحقيق 20% طاقة جديدة ومتجددة بحلول 2022، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في تنفيذ البرامج الحكومية وعلى رأسها تعريفة التغذية، وتأثير تلك التحديات على قدرة القطاع في تحقيق مستهدفاته.

أكد المهندس حسن أمين المدير الإقليمي والعضو المنتدب لشركة أكوا باور إيجبت، أن الشركة تعمل في السوق المصرية كمطور بمشروعات الكهرباء والطاقة التي تطرحها الحكومة ممثلة في وزارة الكهرباء، بحيث تقوم أكوا باور ببناء وإنشاء المحطات وتوفير التمويل اللازم لها، إلى جانب تولي مسئوليات تشغيل وصيانة المحطات على مدار عمر المشروع الذي يتراوح بين 20 و 25 عام، مضيفًا أن الشركة ستقوم خلال هذه المدة ببيع الكهرباء بناء على التعريفة المتفق عليها.

أضاف أمين ، أن الشركة مستمرة في مفاوضاتها مع وزارة الكهرباء بشأن مشروع ديروط -يعمل بنظام الدورة المركبة- والذي تصل قدراته لنحو 2250 ميجا وات وبتكلفة استثمارية 2.2 مليار دولار، حيث تم ترسية المشروع على الشركة بعد المناقصة التي تم طرحها السنوات الماضية، موضحًا أنه تم إصدار الضمانة الحكومية في 2013 وتقدمت الشركة بعرض في 2015 لكن التفاوض مازال مستمر حتى الآن، باعتبار أن مشروعات الـboo  تتداخل بها العديد من الأطراف بجانب وزارة الكهرباء، مثل وزارتي البترول والمالية في مشروع ديروط.

طالب بضرورة وجود قانون خاص للمستثمرين بقطاع الكهرباء والطاقة والبنية التحتية على غرار قانون المطور العقاري، بجانب ضرورة طرح مشروعات خاصة بنظام الـ boo، لكونها مشروعات جديدة على السوق المصرية خلال الفترة الحالية.

لفت إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار إجمالي الزيادة السنوية في الاستهلاك، بالتزامن مع المشروعات العملاقة التي يتم تنفيذها حاليًا بالدولة والمشروعات البديلة التي لابد من إحلالها وزيادة كفائتها، مشيرًا إلى أنه بحلول 2022 سيحتاج القطاع إلى إضافة قدرات كهربائية جديدة وبالتالي لابد من التحرك في ذلك بداية من الآن.

تطرق إلى ضرورة عمل خطة استراتيجية للقطاع يتم خلالها تحديد منحنى الأحمال والاستهلاك من الطاقة في مقابل معدل الإنتاج، وعلى هذا الأساس يتم تحديد إجمالي القدرات التي تحتاجها الشبكة خلال السنوات القادمة.

أضاف أن هناك تحدي أمام المستثمرين ضمن بنود برنامج تعريفة التغذية يتعلق بتثبيت 30% من سعر صرف الدولار عند 8.88 جنيه وهو سعر الدولار وقت صدور التعريفة ، و70% بسعر الدولار وقت الفاتورة، لكن بعد قرار تعويم الجنيه لم يعد سعر الـ 8.88 جنيه موجودًا، وبالتالي ليس من المنطقي أن يتم تثبيت جزء من مستحقات الشركات والمستثمرين عند هذا السعر الذي لم يعد موجودًا بالسوق.

أوضح أن هناك ضرورة لسداد جزء من مستحقات الشركات والمستثمرين الأجانب بالدولار، وجزء آخر بالجنية لتخفيف العبء عن كاهل المستثمرين وتشجيعهم على زيادة الانتاج، باعتبار أن الشركات الأجنبية والمستثمرين يسددون المستحقات الواجبة عليهم بالدولار.

أشار إلى أن المستثمر دائمًا ما يبحث عن المصداقية في المشروعات والاستراتيجيات التي تطرحها وتتبناها الدول، باعتبار أن المصادقية التي يوليها المستثمر بخطط الدول تعد أهم من المناخ التشريعي بالسوق.

أكد المهندس إيهاب إسماعيل مدير قطع الدراسات بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة للدولة تصل قرابة الـ 39 ألف ميجا وات، منها نحو 35 ألف ميجا وات يتم توليدها من المصادر الحرارية والتي تمثل نسبة 90% من منظومة الطاقة.

أضاف إسماعيل ، أن الدولة اعتمدت على مدار السنوات الماضية على مصدر وحيد لتوليد الكهرباء، لكن حاليًا بدأ التوجه الحكومي يتغير من خلال طرح عدد من مشروعات توليد الكهرباء من المصادر الجديدة والمتجددة، بجانب تبني مجموعة من البرامج الرامية إلى رفع نسبة مساهمة مشروعات الطاقة البديلة في منظومة الطاقة خلال السنوات المقبلة.

أشار إسماعيل إلى أن القطاع يستهدف رفع نسبة مساهمة مشروعات الطاقة المتجددة في منظومة الطاقة لنحو 20% بحلول 2022، بحيث تقدر إجمالي هذه النسبة لنحو 10آلاف ميجا وات، منها 7 آلاف ميجا وات بالنسبة لطاقة الرياح و3 آلاف ميجا للطاقة الشمسية.

لفت إلى أن هناك 3 شركات تأهلوا للمرحلة الأولى ضمن برنامج تعريفة التغذية، وبالنسبة للمرحلة الثانية فقد أكدت 33 شركة على مشاركتها بالمشروع الذي سيتم تنفيذه خلال الفترة المقبلة، لزيادة القدرات الكهربائية بالدولة.

اكد المهندس وائل حمدي نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي اليكتريك، أهمية التوجه الحالى لدى الدولة في الاعتماد بشكل كبير على الشركات المحلية مثل السويدي اليكتريك و أوراسكوم لتنفيذ مشروعات الخطة العاجلة  لتوليد الطاقة .

أشار ، إلى أن اعتماد الحكومة على الشركات المحلية دعم قدرات تلك الشركات في التواجد بقوة بالأسواق الخارجية ، موضحا أن قطاع الكهرباء يعد من أكثر القطاعات التي نجحت في استقطاب العديد من الاستثمارات الجديدة منذ عام 2014.

أضاف حمدي ان توسع الحكومة في مشروعات الطاقة المتجددة ومنحها مزايا اضافية للشركات ، وكذلك توجهها نحو إقامة المشروع النووي لتوليد الطاقة يعد نوعا من الشجاعة خاصة في ظل تجاوز تكلفتها لعمليات توليد الطاقة من المصادر التقليدية والتي شهدت حالة من التراجع في التكلفة عقب الانخفاضات التي حدثت بأسعار النفط بالبورصات العالمية .

تابع نائب رئيس مجموعة السويدي اليكتريك، أن المجموعة تعد من أكبر الشركات المنفذة لمشروعات الكهرباء القومية ، حيث قامت بتنفيذ جزء من الخطة العاجلة للكهرباء لتوليد نحو 3600 ميجا وات وذلك في مدى زمني يفوق ما يتم استغراقه في المشروعات المماثلة بالأسواق العالمية.

لفت حمدي الى أن هناك مشروع آخر تعكف المجموعة على تنفيذه خلال الفترة الراهنة وهو مشروع توسيع شبكة النقل عبر إضافة قدرات بقيمة 500 كم فولت .

أكد المهندس وائل النشار رئيس شركة أونيرا سيستمز، على صعوبة توليد 20% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2022، باعتبار أن ما تم تحقيقه على مدار العامين الماضيين منذ وضع تعريفة تغذية الطاقة وحتى مارس الجاري لم يتعدى الـ 1% حاليا.

أضاف ، أن الوزارة وضعت ضمن هذه النسبة ما تم تحقيقه منذ الستينات والبالغ 7%، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب زيادة الجهد الخاص بتحسين البيئة التشريعية والاجراءات الحاكمة لهذه المنظومة.

وأشار إلى أن الطاقة الشمسية أصبحت حاليا أرخص من الطاقة التقليدية والتي تحصل على دعم من الحكومة، مؤكدا على أن استخدام الطاقة الشمسية لم يعد رفاهية بل أصبحت حاجة ضرورية سواء حاليا أو في المستقبل، خاصة وأن وجود الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء لن يكون متاح لوقت طويل .

أضاف أنه تم وضع تعريفة التغذية الخاصة بالطاقة الشمسية في أكتوبر 2014 بعد مطالبات من المستثمرين لمدة عدة سنوات، لتوليد 2300 ميجا وات ، مشيرا إلى أنه قبل إصدار التعريفة كان هناك مشكلة في هيكل التعريفة حيث كان الجزء الأكبر من التوليد للشركات الكبيرة، بينما جزء بسيط للشركات الصغيرة في الوقت الذي يتم فيه توليد 70% من الطاقة الشمسية في العالم من خلال المشروعات الصغيرة.

لفت إلى أن هناك 6 إجرءات لابد من تنفيذها لتطوير وتشجيع الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة ، منها تغيير خليط الطاقة الذي يعتمد على 91% على الوقود الاحفوري.

نوه إلى أن الطاقات المنتجة حاليا تصل لـ 39 ألف ميجا وات، في حين أن احتياجات مصر من الطاقة الكهربائية بحلول 2025 تتراوح بين 75-80 ألف ميجا وات، بينما التعاقدات الحالية حتى 2022 تشير إلى احتمالية وجود عجز في الطاقة .

أكد النشار على ضرورة تعديل تعريفة التغذية لتكون أكثر تشجيعا للمستثمرين والمشروعات الصغيرة خاصة وأن 51% من استهلاك الكهرباء متعلق بالقطاع المنزلي و 17% بالنسبة للمرافق والحكومة والباقي في القطاع الصناعي والزراعي.

شدد على ضرورة تفعيل برامج التمويل حيث أن الحكومة أصدرت مبادرة تمويل للقطاع المنزلي بنسبة 4% في حين القطاع التجاري يصل لـ 8%، حيث تتعامل البنوك معها على أنها قطاع مقاولات وتمنحها قروض بسداد من 5 الي 7 سنوات.

وطالب المهندس محمد دسوقي مدير عام المشروعات بشركة اوراسكوم للانشاء بضرورة وضع قانون ملزم للمشروعات العقارية  باستخدام خلايا الطاقة الشمسية في الوحجات السكنية وكذلك في اعمدة الانارة والمرافق الحكومية فيها.

وأوضح ان وجود هذا القانون سوف يعطي فرصة جيدة لزيادة الطلب على خلايا الطاقة الشمسية مما يؤدي الى تراجع اسعارها  وزيادة التصنيع المحلي والذي يتراوح حاليا بين 20 الي 25%.

واكد دسوقي على ان الحكومة مطالبة باستخدام الطاقة الشمسية في كل مبانيها خاصة التي سوف ىيتم انشاؤها في العاصمة الادارية الجديدة لتكون اداة لتشجيع الموطنين على استخدامها.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *